+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 33

الموضوع: حــول تــــرك المعــــاصي

  1. افتراضي حــول تــــرك المعــــاصي


    السلام عليكم




    كان هناك سؤال: اذا اعتاد انسان فعل شيء خطأ فكيف له أن يدعه

    والاجابة تتلخص في عدة نقاط منها

    أولا تختلف نظرة الخطأ من انسان الى انسان

    والدليل على ذلك ان عبد الله ابن مسعود كان يقول للتابعين انكم لتفعلون الافعال لا تلقون لها بالا كنا نعدها على عهد رسول الله من الكبائر

    فهنا باختلاف الزمان والاشخاص اختلف النظر الى الخطأ وتعريفه

    ونضف الى ذلك ان الانسان مجبول على الخطأ

    فالرسول يقول كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون

    ويقول كذلك فيما معناه: لولا انكم تذنبون لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون ثم يستغفرون فيغفر لهم ..او كما قال

    فمن هنا يتضح لنا ان الخطأ من طبيعة الانسان

    ولكن كيف يتغلب الانسان على هذه الطبيعة هنا محل المشكلة

    بل هنا ما ظل البشر يختلفون حوله طيلة حياتهم

    فالاقلاع عن الذنب والخطأ يحتاج الى امور عديدة وهامة

    من اهمها ان يذكر الانسان من يخالف وانه بما يفعل يعصي من خلقه ورزقه ورعاه

    ومن كان امره كذلك وجب عليه ان يعلم ان من خلقه لم ينه عن امر الا لضرر يلحقه

    وبعد ذلك يتذكر الانسان انه محاسب على مايقول وما يفعل في يوم يجعل الولدان شيبا

    وبعد ذلك يحاول ان يبتعد عن المكان الذي قد يشجعه على هذا الخطأ او هؤلاء الاشخاص الذين ربما هم اعوانه على ذلك

    والدليل على ذلك حديث الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا ثم اراد ان يتوب وذهب الى راهب فقال له لا توبة لك فقتله واكمل به المائة ثم ذهب الى عالم فسأله : هل لي من توبة

    فقال له العالم وما يحول بينك وبين ربك

    ووصف له الحل ان يترك بلدته لانها قوم سوء ويذهب الى اهل خيرا فيعبد الله معهم

    وتوفي قبل ان يفعل خيرا وادخله الله الجنة

    وربما يقال : ان هؤلاء القوم هم اهلي واقراني فكيف لي بالبعد عنهم

    والجواب في ان الابتعاد لا يشترط ان يكون بالجسم بل ربما بالفكر والعقل
    بل ربما يخلع الإنسان قلبه ويدعه عند ربه فينعم بحياته ويُسر بفلاحه
    وهذا نظير الصنف ال
    وبعد هذه النقطة نتجه الى نقطة اخرى وهي البحث عن بديل مما احله الله

    فاكثر ما نفعله من معاطي ومخالفات له بدائل فيما احله الله غير اننا لا نرهق انفسنا بالبحث والتعلم



    وبعد ذلك يقوم بالتوبة والاستغفار و التي لها شروطا أربعا

    وهي التوية والندم والعزم على عدم الرجوع وايفاء صاحب الحق حقه

    والاخيرة هي اذا كان الخطأ في جنب العبد

    فمن عزم الا يعود الى ذنب واستعان برب العالمين في ذلك وفقه الله سبحانه وتعالى الى ذلك

    وما اشبهه حاله بمن هو في معركه يحارب ويجاهد

    وما الدنيا الا ذلك ولولا ذلك لما كانت دار ابتلاء واختبار

    بل انها حالة البشر أن يقعوا دائما تحت الاختبار

    والله يقول : إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

    ويقول : والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين

    فالجهاد في ترك المعاصي عبادة عظيمة وجهد قيم عند الله جزاءه

    وكذلك من المعينات على ترك المعاصي ان يظل اللسان رطبا بذكر الله وكذلك المحافظة على الصلاة في اول وقتها

    وهذه من المعينات على مداومة المجاهدة

    فالمجاهد يحتاج الى زاد وعدة

    أيا كان نوع جهاده ففي المعركة يحتاج الانسان الى سلاح واما في جهاد النفس فالانسان يحتاج الى عونا من رب العالمين كي يستطيع ان يواصل ويتم حياته على اتم وجه

    ومن المعينات ايضا النوافل من صلاة وصدقة وصيام

    فالله يقول في الحديث القدسي : ما تقرب الي عبد احب الي مما افترضته عليه

    ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويديه التي يبطش بها ورجله الذي يمشي عليها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذ بي لأعيذنه



    هذا ويجب ان يعلم المرء ان الحياة قصيرة والامل طويل وانه محاسب على كل شيء :" فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"

    وفي النهاية نجتمع عند رب عادل لا يظلم الناس شيئا فنسأله المغفرة والسداد والتوبة

    ونسأله الفردوس الأعلى
    اللهم كما غمرتنا بنعمك فاغمر قلوبنا بشكرك وكما سترتنا بحلمك فوفقنا إلى طاعتك وكما أنعمت علينا بالإيمان فلا تحرمنا الجنان


  2. افتراضي

    وأضيف:
    ولما كانت المعاصي هي الحائل الكبير بين العبد وربه وهي الحاجز بينه وبين الفوز في الدارين كان لتركها تلك الاهمية
    ومن دواعي ترك المعصية والبعد عنها التذكير الدائم بالجزاء الطاعة والمعصية
    فاذا فكر المرء للحظة ان ما يفعله يحاسب عليه بين يدي رب العالمين بل وتشهد عليه أعضائه كما ورد ذلك في كتاب رب العالمين
    يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [النور : 24]

    وكذلك : حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [فصلت : 20]
    ولو تفكر المرء منا للحظات ان تلك المعاصي التي يفعلها ليشبع شهواته وليسكن نزواته من خلال ارضاء اعضائه لو تفكر ان هذه الاعضاء ستأتي يوم القيامة لتشهد عليه وعلى ما فعله لما فعل هذا قط

    ولا شك ان تذكر عذاب الله ويوم المحشر والموقف الشديد يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من آتى الله بقلب سليم

    لو تذكر الانسان هذا الموقف الذي لا تساوي الدنيا وما فيها شربة ماء يومها لعلم ان ما يفعله من معاصي انما هو غباء استشري عقله وشيطان جاء ليضله
    ولنا في كلمات الشيطان يوم القيامة العبرة عندما يتبرأ من البشر ويقول كما سجلها الله في سورة إبراهيم :وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [إبراهيم : 22]

    فالامر يحتاج منا الى وقفة مع انفسنا والتذكر الدائم بان السبيل الى الله هو السير على الطريق وعدم الابتعاد والمدوامة والمثابرة

    واختم بقوله تعالى : فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ*وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ [الزلزلة :7و8]
    ونسأل الله ان يحفظنا من المعاصي ما ظهر منها وما بطن
    اللهم كما غمرتنا بنعمك فاغمر قلوبنا بشكرك وكما سترتنا بحلمك فوفقنا إلى طاعتك وكما أنعمت علينا بالإيمان فلا تحرمنا الجنان


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الدولة
    مدينة الألف مِئذنة
    المشاركات
    3,803

    افتراضي

    فالمجاهد يحتاج الى زاد وعدة

    أيا كان نوع جهاده ففي المعركة يحتاج الانسان الى سلاح واما في جهاد النفس فالانسان يحتاج الى عونا من رب العالمين كي يستطيع ان يواصل ويتم حياته على اتم وجه
    حقا .. هو كذلك .. جهاد النفس
    اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض رب كل شئ ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشَرَكه وأن أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم.

    جزاكم الله خيرا أخي الكريم
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    وداعا لاختفاء الصور من موضوعك
    مع مركز تحميل
    شبكة الدعوة الإسلامية




  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الدولة
    بورسعيد
    المشاركات
    1,829

    افتراضي

    جزاك الله خيرا يا ازهرى

    انا كنت مرة قريت كمان ان كثرة التوبة والرجوع تانى الى المعصية معناها كاننا بنستهزىء بالله استغفر الله يعنى

    فعشان كده لازم نبقى عندنا عزم للتوبة ويقين ان ان شاء الله ربنا هيكرمنا بحاجة احسن ولازم يكون عندنا الثقة فى كده عشان نقدر نجاهد نفسنا

    تسلم ايدك يا ازهرى
    اللهم لك الحمد حتى ترضى ... يارب ارضى وراضينى دنيا واخرة

  5. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة الله (نانيس) مشاهدة المشاركة


    حقا .. هو كذلك .. جهاد النفس
    اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض رب كل شئ ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشَرَكه وأن أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم.

    جزاكم الله خيرا أخي الكريم
    بارك الله مرورك أختنا الكريمة وجعلنا واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
    اللهم كما غمرتنا بنعمك فاغمر قلوبنا بشكرك وكما سترتنا بحلمك فوفقنا إلى طاعتك وكما أنعمت علينا بالإيمان فلا تحرمنا الجنان


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    alex
    المشاركات
    38

    افتراضي

    جزاك الله خيرا كثيرا
    اللهم اعنا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك
    ما شاء الله عليك اسلوبك فعلا منظم و شيق
    ربنا يعزك و يكرمك

  7. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة jojia مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا كثيرا
    اللهم اعنا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك
    ما شاء الله عليك اسلوبك فعلا منظم و شيق
    ربنا يعزك و يكرمك
    بارك الله فيك أختي الكريمة جوجيا
    ووفقنا واياكم لما يحبه ويرضاه
    وانتظروا معنا باقي السلسلة
    اللهم كما غمرتنا بنعمك فاغمر قلوبنا بشكرك وكما سترتنا بحلمك فوفقنا إلى طاعتك وكما أنعمت علينا بالإيمان فلا تحرمنا الجنان


  8. افتراضي

    ولما كانت المعاصي مذلة وهوان في الدنيا والآخرة كان حرّيا بالعاقل تركها
    وهاهي المعصية تُخرج آدم وزوجه من الجنة وتكون سبب غوايته
    ولكن لما أعقبها بكلماتٍ تاب الله عليه
    فالله يقول : وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى [طه : 121]
    وكذلك يقول : فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة : 37]
    فهاهي الكلمات تذهب أثر الافعال
    فالاستغفار مفتاح من مفاتيح ترك العاصي واللجوء إليه باب من ابواب الفلاح

    ولا يوجد منا الا وقد وقع في الخطأ ولكن ما الحل :
    الحل هو : وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ [هود : 114]
    وهو مرادف قوله صلى الله عليه وسلم : وأتبع السيئة الحسنة تمحها
    وكذلك قوله : وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران : 135]
    وهنا نرى أن ذكر الله والمسارعة بالاستغفار من أفضل أبواب العودة الى الله

    فمن علم أن هناك قصاصا وهناك مقاضاة وهناك من يكتب كل حركة وسكنة وهناك من يعلم ما تخفي الصدور ومن علم أن هناك قبرا وهناك ضغطة وهناك ملكان يسميان منكر ونكير وهناك ثواب وهناك عذاب وهناك ملكا عادلا يقضي بين الخلائق ويفصل بينهم يوم لا ينفع الظالمون معذرتهم
    يوم لا ينفع الكافرون إيمانهم
    يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله
    يوما يجعل الولدان شيبا
    يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم
    يوم تدنو الشمس من الرؤس شبرا
    يوم يفر المرء من أخيه وامه وأبيه وصاحبته وبنيه ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه
    يوم يقوم الناس لرب العالمين
    يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء
    يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون
    يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا


    فمن علم هذا وجب عليه الانتباه واليقظة
    وجب عليه الإنابة والرجوع
    وجب عليه الاستقامة والطاعة
    وجب عليه الاستغفار والتوبة

    ويجب أن نعلم أننا في طريق لا عودة فيه ولا رجعة الا بالاستغفار
    ولكن إذا أغلق الباب فلا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا
    فلنسارع ولنفق ولنتواصى بالخير ولنجتمع عليه فنحن في سفينة واحدة ان قمنا على ايدي بعض وصلنا معا إلى بر الأمان

    اللهم إنا نسألك أن نجتمع دائما على الخير
    اللهم كما غمرتنا بنعمك فاغمر قلوبنا بشكرك وكما سترتنا بحلمك فوفقنا إلى طاعتك وكما أنعمت علينا بالإيمان فلا تحرمنا الجنان


  9. #9

    افتراضي

    وربما يقال : ان هؤلاء القوم هم اهلي واقراني فكيف لي بالبعد عنهم

    والجواب في ان الابتعاد لا يشترط ان يكون بالجسم بل ربما بالفكر والعقل
    بل ربما يخلع الإنسان قلبه ويدعه عند ربه فينعم بحياته ويُسر بفلاحه..


    كلام جميل يا اخى الفاضل ولكن ليس هذا باليسيير على المرء و لكن الله المعييين على فعل الخير و الصواب....
    اللهم قربنا لكل عملٍ يقربنا لطاعتك و إليك...اللهم آآآمييين و بارك الله فيك...
    رفعت الأقلام و جفت الصحف
    لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
    حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم


    ألف مليون مسلم لو نفخنا كلنا ما بقى بنياناً مشيد
    ألف مليون مسلم لو صرخنا كلنا زمجر الكون و أرعد
    ألف مليون مسلم لو بكينا كلنا ماجت السيول على اللد

    والله لو علموا قبيح سريرتي لأبى السلام علي من يلقاني

    ولأعرضوا عني وملوا صحبتي ولبؤت بعد كرامة بهوان

    لكن سترت معايبي ومثالبي وحلمت عن سقطي وعن طغياني

    فلك المحامد والمدائح كلها بخواطري وجوارحي ولساني

    ولقد مننت علي رب بأنعم مالي بشكر أقلهن يدان

  10. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة الله مشاهدة المشاركة
    وربما يقال : ان هؤلاء القوم هم اهلي واقراني فكيف لي بالبعد عنهم

    والجواب في ان الابتعاد لا يشترط ان يكون بالجسم بل ربما بالفكر والعقل
    بل ربما يخلع الإنسان قلبه ويدعه عند ربه فينعم بحياته ويُسر بفلاحه..


    كلام جميل يا اخى الفاضل ولكن ليس هذا باليسيير على المرء و لكن الله المعييين على فعل الخير و الصواب....
    اللهم قربنا لكل عملٍ يقربنا لطاعتك و إليك...اللهم آآآمييين و بارك الله فيك...
    اختاه بارك الله فيكِ ووفقك الى هداه وطاعته
    ان الامر بالحق ليس يسيرا ولكنه يسير على من يسره الله عليه
    فمن أراد الله وسعى إليه وفقه الله وأعانه
    وعلى قدر الجهد يكون الأجر وان مع العسر يسيرا ولن يغلب عسر يسرين والامر يحتاج الى تصحيح نية وتوجيه جهد وانابة واخلاص وطلب الاعانة من المولى فمن مشى على طريق الله فلن يضيعيه الله
    ولكن الاختبارات والعقبات التي في الطريق التي تفرق بين من بكى ومن تباكى وبين من اراد الحق لذاته ومن اراد الظهور والرياء
    فالطريق الى الله يحتاج الى عزيمة وصدق وكما قال النبي عن الرجل الذي دخل في الاسلام وكانت غزوة فجاهد معاهم وعندما هدأت المعركة قسم له النبي جزءا من الغنيمة فقال له يا محمد والله ما على هذا اتبعتك ,انما اتبعتك على ان اضرب بسهم هاهنا -وأشار الى نحره-فاقتل فادخل الجنة فقال له النبي اصدق الله يصدقك ولما انتهن المعركة بحث عنه النبي فوجده قُتل شهيدا ولم يتخطى السهم موضع يده فقال النبي أهو هو فقال الصحابة هو هو فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صدق الله فصدقه الله
    فالصدق مع الله هو أقوى معين على ذلك ومهما كانت التحديات فالنهاية ستكون باذن الله سعيدة فانها اما نارا ابدا واما جنة ابدا فنسأل الله ان يجعلنا من أهل جنته
    ولعل الناظر يقول ان أهلي كيف لي ان اغيرهم فكما ذكرت ان الانسان يعيش مع من يراه صالحا ويستطيع عمل ذلك بالبحث عن الصحبة الصالحة فالله امرنا ان نتعايش مع اهلينا ولو كانوا كافرين : وان جاهداك على الا تشرك بي شيئا فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا
    فماذا لو كنا كلنا على ملة واحدة
    ولكن ينبغي ان يبحث الانسان عن السبيل الى هداية البشر الى رب البشر ولعل افضل تلك الاشياء هي الدعاء فجربوا الدعاء بصدق الى الله والتبتل اليه ومناجاته والتوسل اليه وطلب الرحمة منه فالله خير معين وخير ناصر
    واما سهام الليل فهي لا تخطيء ابدا فهي شرف المؤمن وعون الصالح وخلوة المحب فبينما كل قد ذهب الى فراشه او ركن الى محبوبه ارتكن المحب الى ربه وخالقه وحبيبه فالذين ءامنوا أشد حبا لله وما اجمل كلام المولى وما اجمل ان نكلم المولى
    نسال الله أن يطهر قلوبنا ويجعلنا من الصالحيين المصلحين
    اللهم آمين
    التعديل الأخير تم بواسطة أمة الله (نانيس) ; 07-09-2007 الساعة 08:34 AM
    اللهم كما غمرتنا بنعمك فاغمر قلوبنا بشكرك وكما سترتنا بحلمك فوفقنا إلى طاعتك وكما أنعمت علينا بالإيمان فلا تحرمنا الجنان


  11. #11

    افتراضي

    بارك الله فييك اخى الفاضل و تقبل الله منا و منك اللهم آآآمييين و لك منى جزيل الشكر و اللا متنان على هذة النصيحة الغالية و ليس لى بعد هذا الكلامالا ان ادعوا الله ان اكون من الصالحيين المجاهدين و الله المستعان....
    و اللهم اعننى على تصحيح النية و اللهم ابعدنى كل البعد عن الرياء و النفاق اللهم آآآآآآآمييييييييييييييييييين....
    جزاك الله كل الخير ووفقنا الى ما نحبه و يرضاه...
    رفعت الأقلام و جفت الصحف
    لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
    حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم


    ألف مليون مسلم لو نفخنا كلنا ما بقى بنياناً مشيد
    ألف مليون مسلم لو صرخنا كلنا زمجر الكون و أرعد
    ألف مليون مسلم لو بكينا كلنا ماجت السيول على اللد

    والله لو علموا قبيح سريرتي لأبى السلام علي من يلقاني

    ولأعرضوا عني وملوا صحبتي ولبؤت بعد كرامة بهوان

    لكن سترت معايبي ومثالبي وحلمت عن سقطي وعن طغياني

    فلك المحامد والمدائح كلها بخواطري وجوارحي ولساني

    ولقد مننت علي رب بأنعم مالي بشكر أقلهن يدان

  12. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة الله مشاهدة المشاركة
    بارك الله فييك اخى الفاضل و تقبل الله منا و منك اللهم آآآمييين و لك منى جزيل الشكر و اللا متنان على هذة النصيحة الغالية و ليس لى بعد هذا الكلامالا ان ادعوا الله ان اكون من الصالحيين المجاهدين و الله المستعان....
    و اللهم اعننى على تصحيح النية و اللهم ابعدنى كل البعد عن الرياء و النفاق اللهم آآآآآآآمييييييييييييييييييين....
    جزاك الله كل الخير ووفقنا الى ما نحبه و يرضاه...

    بارك الله فيك أختنا الكريمة ووفقنا واياكم لما يحبه ويرضاه
    وأشكرك على متابعة الموضوع
    اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
    اللهم كما غمرتنا بنعمك فاغمر قلوبنا بشكرك وكما سترتنا بحلمك فوفقنا إلى طاعتك وكما أنعمت علينا بالإيمان فلا تحرمنا الجنان


  13. #13

    افتراضي

    اللهم آآميييييييييين
    رفعت الأقلام و جفت الصحف
    لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
    حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم


    ألف مليون مسلم لو نفخنا كلنا ما بقى بنياناً مشيد
    ألف مليون مسلم لو صرخنا كلنا زمجر الكون و أرعد
    ألف مليون مسلم لو بكينا كلنا ماجت السيول على اللد

    والله لو علموا قبيح سريرتي لأبى السلام علي من يلقاني

    ولأعرضوا عني وملوا صحبتي ولبؤت بعد كرامة بهوان

    لكن سترت معايبي ومثالبي وحلمت عن سقطي وعن طغياني

    فلك المحامد والمدائح كلها بخواطري وجوارحي ولساني

    ولقد مننت علي رب بأنعم مالي بشكر أقلهن يدان

  14. افتراضي

    ولما كانت المعاصي خلاف ما يريد الرب كانت نتائجها خلاف ما يريد العبد
    فالكون كله في اتجاه والعاصي في اتجاه مخالف
    فالله أمر الأرض والسماء أن يأتيا طوعا أو كرها فأختارتا الطاعة على المعصية
    قالتا اتينا طائعين (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ [فصلت : 11])
    وها نحن اولوا العقول والنهى نترك ما أحل الله إلى ما حرم الله فهلا انتهينا
    ان الكون كله يسبح بحمد خالقه ويعبده ويشكره ويتقرب إليه ويتحبب إليه وهو غير مكلف بما كُلف به الإنسان
    بينما الإنسان قد أعطاه الله النعم ما ظهر منها وما بطن وكرمه وحمله في البر والبحر ورزقه من الطيبات وفضله على كثير من مخلوقاته
    وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً [الإسراء : 70]
    والإنسان بين إحدى حالتين وأيتهما غلبت كان مآله
    فالإنسان قد خُير بين الخير والشر بين الطاعة والمعصية بين البر والإثم بين الهدى والضلال بين الصلاح والطلاح بين التزكية والتدسية بين الجنة والنار بين طريق الرحمن وطريق الشيطان بين التقوى والفجور
    فإذا أختار الخير والطاعة والهدى والصلاح والتزكية والتقوى وطريق الرحمن كان مآله الجنان
    وهو بذلك خير من الملاك إذ أن الملاك من جبلته عدم المعصية
    فإذا ترك ابن آدم المعاصي مع قدرته عليها كان خير من الملاك

    وفي المقابل إذا وقع في الأثم وقد ميزه الله بالعقل كان شرا من البهائم فهو لم يستغل عقله الذي وهبه إياه الملك المنان فيما أمره به فسفل بذلك عن البهائم
    يقول الله : وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ *وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ *سَاء مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُون*مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [الأعراف : 178:175]
    والعاقل يختار بين المتعة المنقضية والمتعة المتبقية والتي وان سبقها جهد وتعب اختارها لدوامها
    وهنا تظهر ميزة العقل الذي ميزنا الله به عن البهائم إذ أن البهائم ليس لها في الدنيا إلا قضاء الشهوات من طعام وشراب وجماع وغضب و انتصارا للنفس ومحبة الظهور وحب البقاء
    فإن كان هذا كله في الإنسان وقد وكل الله إليه العقل ليختار ويتمحص ويفاضل بين هذا وذاك كان هو أدنى من البهائم
    فالله يقول : وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ [الأعراف : 179]
    والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ [محمد : 12]
    وكل له الخيار في الإختيار بين حياة الملاك وحياة البهيم ولا يظلم ربك أحد
    ولا يُستشكل بكون التنشئة والمجتمع هو العامل الأساسي في التكوين غير أنه عامل لا يُهمل ولكنه ليس هو الأساس
    فتلكم امرأة فرعون كان زوجها يقول : أنا ربكم الأعلى وهي تقول : َضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [التحريم : 11]
    وفي الجهة المقابلة امرأتي نوح ولوط وهم أنبياء الله الذي جاهدوا في الله حق جهاده وهذا نبي الله نوح أول رسل الله إلى الأرض وقد لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وابنه يموت كافرا
    فالامر هنا أمرا خطير جد خطير وكذلك من يعيش حياة الفساق ثم يشأ الله له أن يموت موت الأبرار
    والعكس موجود وهي أمور لو تأملناها حق التأمل لعلمنا قسوة الموقف وصعوبته وأن الأمر ليس مجرد حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين بل هي حياة ابتلاء ومكان اختبار وهي ممر للآخرة والذكي من يختار الدائم الكثير لا القليل الناقص وأُحدثكم عن رجلا مسافرا مر بشجرة فقال ماأروع تلك الشجرة فهلّا بنيت تحتها دارا واتخذت منها قرار وجعلتها لي ملجأ فأخذ ينفق زاده في في البناء ويستخدم قوته في العمل حتى إذا ما آن الرحيل فلا الزاد أخذ ولا بالدار انتفع وراح يمشي بلا زاد يكفيه ولا قوته تكفيه ولا عمل يمنعه فانقلب على وجه خسر الأمران وضاع منه ما مضى وما هو آت فأيكم يحب أن يكون هذا الرجل
    وقانا الله وإياكم من شرور الدنيا ومن النار وما قدم إليها من قول أو عمل
    اللهم كما غمرتنا بنعمك فاغمر قلوبنا بشكرك وكما سترتنا بحلمك فوفقنا إلى طاعتك وكما أنعمت علينا بالإيمان فلا تحرمنا الجنان


  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الدولة
    مدينة الألف مِئذنة
    المشاركات
    3,803

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الازهري المصري
    ولما كانت المعاصي خلاف ما يريد الرب كانت نتائجها خلاف ما يريد العبد
    .....
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    وداعا لاختفاء الصور من موضوعك
    مع مركز تحميل
    شبكة الدعوة الإسلامية




+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك