السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي في الله
في ظل رحلتنا الرمضانية مع غسيل القلوب فنحتاج إلى فائدة وغنيمة
نحتاج الى الصبر فهو فائدة الصوم وغنيمته وهو ايضا مفتاح الجنة
فالله يقول :وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [فصلت : 35]
والصابرون أحبة الرحمن
وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ [آل عمران : 146]
والصبر سبب الفلاح:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران : 200]
لذا وجب علينا التحلي بالصبر والتدرب عليه في شهرنا المبارك وحث النفس عليه
فالصبر أساس كل عمل
ألا ترى ان أعمالنا إما طاعة إما معصية فنحن نحتاج الى صبر على الطاعة وصبر عن العصية
فالصبر أساس كل عمل ديني ودنيوي
ألا ترى الناجحين والفائزين لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه إلا بتجرع مر الصبر
وكما ان هناك صبر على الطاعة وصبر عن المعصية فهناك صبر على البلاء وهو جزاؤه الجنة أيضا : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يقول الله تعالى : ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة" ((رواه البخاري)).
وعن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما: ألا أريك امرأة من أهل الجنة " فقلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني أصرع، و إني أتكشف، فادع الله تعالى لي قال: "إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك" فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف ، فادع الله أن لا أتشكف ، فدعا لها. ((متفق عليه)) .
بل ان تعريف الصوم يكون هو الصبر (كف النفس) عن شهوتي البطن والفرج
وربما نضع الصبر عنوانا تعريفيا لكل عمل فالصلاة الصبر على الوقوف بين يدي الله والصبر على الاتيان بالاركان والصبر على مجاهدة النفس والصبر على ترك الراحة والدعة
وكذلك كل الأعمال
وأعظم مدارس الصبر هي مدرسة الصوم
والصائم لما كان صابرا عن ما أحل الله له من اجل الله كان لزاما على العاقل ان يصبر عن ما حرمه الله عليه من أجل الله
فالصبر غاية عظيمة ووسيلة قوية يستعين بها المسافر إلى الله وهي من اهم زاده
الهم ارزقنا الصبر واجعلنا من الصابرين
اللهم آمين
مواقع النشر (المفضلة)