هكذا إذاً أيها المنافقون!!






منذ أيام قلائل فقط، بلغ نهاق البرادعي وأتباعه آفاق ميدان التحرير؛ رفضاً للمجلس العسكري، ودعوةً لإقامة حكومة إنقاذوطنية!! توهم هذا النكرة إمكانية ترأسه لها!!



تم ذلك في أجواء ما قبل الانتخابات، حيث كان لا يزال تيار الخيانة و
العمالة الليبرالي يتوهم نسبة قبول له في الشارع المصري!!



فلما جاءت نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات صاعقةً لعقولهم!! ومخيبةً لكل آمالهم!! وأيقنوا تماماً بلفظ الشعب المصري لكل أطروحاتهم!! ووقفوا بالفعل على ضآلة حجمهم الحقيقي و(المهين) في الساحةالمصرية!! وأيقنوا أنهم لا يتعدون أكثر من مجرد حثالة جرذان لا وزن لها ولا قيمة في واقع الشارع المصري!!


سارعوا على الفور بالالتقاء في أحضان المجلس العسكري الخائن العميل
، والذي كانوا يتظاهرون ضده بدعوى الدفاع عن الحرية والمبادئ منذ ساعات قليلة!! حيث أضحى يمثل بالنسبة لهم الملجأ الأخير للاحتماء به من تسونامي الإسلاميين القادم!! والذي سوف يزيل أمامه الأخضر واليابس من بقايا فلولهم بإذن الله تعالى خلال المرحلتين القادمتين!!



هذا إذاً هو الوجه الحقيقي
لكل المنافقين!! سواءً كانوا من الليبراليين أو العلمانيين أو مجلس الخيانة العسكري ومن ناصرهم تباعاً من الصليبيين!!



وصدق الله إذ يقول : (
المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض، يأمرون بالمنكر ينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم، نسوا الله فنسيهم، إن المنافقين هم الفاسقون)!! (27) سورة التوبة



فما فشلوا في الحصول عليه أو تحقيقه من خلال
وسائل إعلامهم المأجورة، للوصول إلى الهيمنة الكاملة على عقول الشعب، وإخضاعه لوصايا أسيادهم من اليهود والنصارى، فضلاً عمَّا أصابتهم به نتائج الانتخابات من خيبة سعي!!



يريدون الآن
فرضه على الشعب المصري بالقوة فرضاً من خلال الاستقواء بمجلس الخيانة العسكري!! والذي لم يجد هو الآخر في نهاية المطاف بداً من الكشف عن وجه عمالته الحقيقي لقوى الاستعمار، وبالأخص بعدما تلقى على ما يبدو أوامر مباشرة وشديدة اللهجة من السفيرة الأمريكية، والذي يطلقون عليها الرئيس السري أو الفعلي لمصر!!



ولتذهب حيينها كل المبادئ التي
صدعوا رؤوس العالم بالدعوة إليها صباح مساء إلى قعر الجحيم!! طالما لم تحقق لهم مآربهم الخبيثة في فرض وصاية أسيادهم على هذا الشعب المسكين!! ولتسقط في سبيل ذلك كل مبادئ الديمقراطية، والحرية والمساواة، والعدالة الاجتماعية، وحرية التعبير عن الرأي، وحتمية وجوب تحقيق إرادة الشعب!!



ليخرج علينا هذا (
الملا) الذي لم نجد لاسمه مرادفاً إلا ما تعنيه عملية إعادة ترتيب أسرة النوم، ليكون أحد مللها!! ليعلن متبجحاً وبكل صلافة وغطرسة!! وكأنه ومن ومعه من خونة الجيش والليبراليين، هم وحدهم المفوضون للتحدث باسم شعب مصر المسلم، فيصرِّح بمنتهى الجهل والجرأة على الله، أن الجيش والشعب لن يسمحا أبداً بتحكيم الشريعة أو الحكم بالإسلام!!



وإنني لأسجل هنا وبكل فخر واعتزاز،
صدق اعتقادي أن ما نمر به الآن، لا يتعدى سوى مرحلة إرهاصات، وصولاً إلى مرحلة التمكين الحقيقي بإذن الله
تعالى
، حيث أوضحت في مقالاتي السابقة مراراً وتكراراً، أن التمكين لن يأتي أبداً لا من خلال صناديق الانتخابات ولا من خلال تلك المبادئ الفارغة من مضمونها كالديمقراطية وغيرها من تلك الخزعبلات، وأن مشاركة الإسلاميين على اختلاف مآربهم في هذه المرحلة، وبالأخص (الانتخابات)كانت لازمة، لا لجدواها؛ وإنما لكي نثبت لهم كذب ادعاءاتهم من واقع حالهم، مما سيجعل المجال أمامنا متاحاً رغم أنوفهم بإذن الله؛ لنفصح عن هويتنا الإسلامية الخالصة دون بترٍ أو نقصانٍ أو مداهنة!!



وحيينها سوف يمكننا أن نصدع بها قوية في الآفاق . .



نعم
. . نحن نريد منهج الله لا سواه!! ونريد تحكيم شرع الله!! ولا دستور لنا سوى كتاب الله!! ومن سيقف حينئذٍ في وجهنا، سيزال من على خارطة مصرنا الحبيبة، ليس بأيدنيا فقط!! وإنما أمام طوفان الشعب المصري المسلم بأكمله!!



فواصلوا
نفاقكم ومداهنتكم لأعداء الله أيها الخونة العملاء، فحين يأتي الطوفان، لن تنجيكم من أيادي البطش والانتقام، عمالتكم للأعداء!!





والله أكبر ولو كره المجرمون










بقلم : أبو مهند القمري