الحمد لله الذي نزل الكتاب و اختص نفسه بالتوحيد . ربنا رب الأرباب و هدي خلقه الي طريق شريعته بمبتعث أحب خلقه اليه محمد صلي الله عليه و سلم و منحه ايات بينات في نورها يسير و علي نهجها يدعو و في ظلها يحتمي. فأخرج جيلا فريدا نسخا منسوخة من الكتاب و المرسل به فاذا كلهم محمد صلي الله عليه و سلم و رضي عنهم اجمعين ثم أما بعد
فآسفُ علي ما كان مني تاخير و قلة عزيمة لكنها كانت هموم دفعها الله عنا و مهام اتمها الله لنا و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
علمتني ابنتي
حقا تلك الكلمة و هي ليست من نسج خيال و لا هوي نفس هي حقيقة واقعة
بدأت قصتي مع ابنتي الكبري زاد و هي في سن 6 أشهر حين رأيتها مهتمة جدا بصوت الشيخ مشاري راشد حفظه الله و استرعي الامر انتباهي حين اقلب القنوات فاذا سمعت صوته علي اي اقناة انتبهت وأدارت وجها اليه ويبش وجهها اذا رأته فأصبحت لا اشغل الا العفاسي حبا في شيخي و في ابنتي
كبرت ابنتي واذا بها تنطق اسمي و تناديني ثم وجدتها و انا حقا غير مبالغ دوما تلاحقني بكلمات الحب و الود
حين تقول لي باحبك يا بابا .. أنت حبيبي .. زاد بتحب ياسر ما لا يقل عن خمسين الي مائة مرة يوميا اما بالهاتف او وجها لوجه
و لا شك كنت اتعلم من ذلك الكثير جدا و كانت هي تتابعني في عملي بخمس مكالمات علي الاقل لتسمع صوتي و يستريح قلبها
و تمر الأيام و زاد لا تصبر علي ابيها و أعمق ذلك فيها و قد صارت محبة للنقاب و اللحي و تصلي
يوما ما كنت اصنع شيئا فضايقتني فقلت لها بلسان الغاضب
يا بنت اللذينا
فوجئت بها تقول لي .... بابا عيييييييييييييييييييييييييييب
فصدمتني بكلماتها ثم تتابع رد فعلها كلما سمعت كلمة غريبة تظنها سبا او شبهة سب حتي مع جدها و من حولنا
و تطور الأمر ان سترت نفسها عني
فاذا هي تغلق الباب في وجهي لتغير ملابسها مع امها و تقوليي بابا ماتبصش
فأعدها فتطلب مني أن اغمض عيني مؤكدة بابا راجل
و في الطعام دوما تذكرني بابا قوول بسم الله عشان العفريت ياكلش معااك
ثم زادت تربيتها لأبيها حين نسيت المصحف في البيت و رحلت الي العمل فعاتبتني في الهاتف نسيت المصحف لييه
وظلت اياما علي هذا الامر و كل يوم تنظر لي من شرفة المنزل خد المصحف معااك
و في كل يوم أكتشف جدبدا في زاد حقا هي زاد حياتي
اخرها بالأمس حين كان الشيخ حسان ييخطب الجمعة علي قناة الرحمة المباركة فقالت لي شيخ محمد حسان فهي تعرفه و تحبه و تقول لي عمو محمد عندو لحية و بابا عندو لحية
و هكذا تدور القصصص التي نسيت الافا منها بيني و بين ابنتي و في كل يوم اـتاكد انها علمتني كثيرا
و الحقيقة التي اخفيها و يجهلها الكثيرون
هي انها
علمتني زوجتي
اسأل الله ان يحفظ بناتي و بنات المسلمين و أن ينبتهم علي الكتاب و السنة و ارجو ألا يظن ظان انهم ملائكة فهم .... و الله المستعان
و اعتذر لخلو الموضوع من الكتاب و السنة
و اخيرا انتظر ردودكم المباركة عن تجاربكم مع الاطفال لنستفيد جميعا في الجيل القرءاني و كيف نربيه
و صلي الله علي محمد و صحبه وسلم




رد مع اقتباس









مواقع النشر (المفضلة)