+ الرد على الموضوع
صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 61

الموضوع: هدية إلى صاحب السنوات الطوال أحمد وحرمه المصون وإلى كل الإخوان بمناسبة عقد نكاحهما

  1. #31
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    مصر ، القاهرة
    المشاركات
    222

    6 المحاضــــــــــــــــــــــــــــــــــــرة العاشــــــــــــــــــــــــــــــــرة

    جزاكم الله خيرا على الواجب العملي .. وهذا أمر كنت سأطلبه فعلا

    فجميل جدا الدراسة والتطبيق معا

    وقد وقعت على سر من أسرار أصحاب العقائد الراسخة السابقون الأوائل في الإسلام وسر تحملهم للعذاب والإنتقام وهذا كان يشغلني كثيرا فيما مضى

    ولكن القرآن المكي يلاحظ به شدته وقوته فهو يبين ويوضح أن الأمر ليس هين ومن لايقدر عليه فلسنا بحاجة له ومن يأخذ الحق يأخذه بقوة


    وهنا أعود لنقطة كنت قد أثرتها قبل ذلك ولم نجاوب عليها جوابا شاف كاف .. ألا وهي كيفية ترسيخ العقيدة ؟

    فهل نستطيع أن نقول إمكانية فكرة دراسة القرآن كما نزل أول أمر وبترتيب نزوله بدءا من المكي قبل الهجرة حتي يتربى النشء تربية إيمانية عقائدية راسخة ؟؟

  2. #32

    افتراضي

    لي عودة إن شاء الله لكوني على عجل

    بالتوفق
    محمد يوسف رشيد الأزهري

    Quraanway@gmail.com
    Quraanway@yahoo.com
    Quraanway@hotmail.com

  3. #33

    افتراضي

    المحاضرة الحادية عشر : جمع القرآن وما يتعلق به

    تحميل المحاضرة
    محمد يوسف رشيد الأزهري

    Quraanway@gmail.com
    Quraanway@yahoo.com
    Quraanway@hotmail.com

  4. #34
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    مصر ، القاهرة
    المشاركات
    222

    افتراضي

    بالمناسبة ... هناك سؤال كنت أود استفسارا عنه ولكني نسيت

    في المحاضرة التاسعة كنت قد ذكرت جملة " أمك لا تغضب " .. بفتح التاء والضاد .. فهل هذا صحيح .. وأريد شرحا

    أم بضم التاء وكسر الضاد كأسلوب أمر ؟ أم هذا وهذا صحيح ... مع الشرح

  5. #35
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    مصر ، القاهرة
    المشاركات
    222

    افتراضي

    المحاضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــرة الحادية عشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــر


    تمت بحمدالله وجزاكم الله خيرا على القيم التربوية التي بها

  6. #36

    افتراضي

    ** أيضا أثناء الأمر تذكرت أنني بالماضي منذ سنة ونصف حضرت ختمة قرآن على يد شيخ وبعد الختمة برواية حفص عن عاصم .. ذهب ليختم برواية أخرى .. والتعامل كله من نفس المصحف

    فسؤالي الآن .... يعني نحن جميعا نتعامل بمصحف واحد الآن ... ولكن عند اختلاف الأوجه ماذا نفعل ؟

    يعني هل من يتقدم بالأمر .. كيف يعرف أن هذا الموضع بها أكثر من أوجه ؟ بغض النظر عن نوعيتها إبدال - نقص - اختلاف وجوه إعراب وما غيرهم

    الذي يدرس القراءات لا يمكنه أن يتعامل بمصحف واحد في مراحلة الأولى، لأنه سيحتاج إلى التعرف على الاختلافات المتعددة، بعد ذلك فهو لا يحتاج في هذه الناحية أن ينظر في المصحف اصلا لأنه يكون مستحضرا القراءات العشر في ذهنه.
    واعلمي أن هناك مصحف القراءات العشر الآن مطبوه ومصور على الإنترنت، أنصحك بالبحث عنه 0 وهو سهل - والنظر فيه، فسوف تفهمين كيف تسير الأمور إن شاء الله.


    ** أمر أخر : أثناء قراءة الكتاب في أمر جمع سيدنا عثمان رضي الله عنه القرآن .. قرأت جملة أن إذا اختلف الصحابة بكلمة ما وكيفية كتابتها فكان عثمان يقول اكتبوها بلغة قريش لأن القرآن نزل بلغتهم
    وهنا وقع أمر في نفسي ... فكانت أريدشرحكم حتى ينتهي الإشكال


    تجدين شرح هذا الحديث وإزالة الإشكال في المحاضرة الثانية عشرة إن شاء الله والتي تكلمت فيها عن جمع عثمان رضي الله عنه للمصحف
    محمد يوسف رشيد الأزهري

    Quraanway@gmail.com
    Quraanway@yahoo.com
    Quraanway@hotmail.com

  7. #37

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشوا في خيالي مشاهدة المشاركة

    وهنا أعود لنقطة كنت قد أثرتها قبل ذلك ولم نجاوب عليها جوابا شاف كاف .. ألا وهي كيفية ترسيخ العقيدة ؟

    فهل نستطيع أن نقول إمكانية فكرة دراسة القرآن كما نزل أول أمر وبترتيب نزوله بدءا من المكي قبل الهجرة حتي يتربى النشء تربية إيمانية عقائدية راسخة ؟؟
    دراسة الخطوات التربوية هي أساس التربية الإسلامية، وقد قدمت أنموذجا صغيرا على ذلك فقط كطرف للموضع وإظهار للفكرة، اقرئيه هنا :

    http://www.tafsir.net/vb/showthread.php?t=14900
    محمد يوسف رشيد الأزهري

    Quraanway@gmail.com
    Quraanway@yahoo.com
    Quraanway@hotmail.com

  8. #38

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشوا في خيالي مشاهدة المشاركة
    بالمناسبة ... هناك سؤال كنت أود استفسارا عنه ولكني نسيت

    في المحاضرة التاسعة كنت قد ذكرت جملة " أمك لا تغضب " .. بفتح التاء والضاد .. فهل هذا صحيح .. وأريد شرحا

    أم بضم التاء وكسر الضاد كأسلوب أمر ؟ أم هذا وهذا صحيح ... مع الشرح
    وقعت مرة بالنفي ومرة بالنهي
    محمد يوسف رشيد الأزهري

    Quraanway@gmail.com
    Quraanway@yahoo.com
    Quraanway@hotmail.com

  9. #39

    افتراضي

    المحاضرة الثانية عشرة : جمع عثمان رضي الله عنه للمصحف

    تحميل
    محمد يوسف رشيد الأزهري

    Quraanway@gmail.com
    Quraanway@yahoo.com
    Quraanway@hotmail.com

  10. #40
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    مصر ، القاهرة
    المشاركات
    222

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أ.محمد رشيد مشاهدة المشاركة


    دراسة الخطوات التربوية هي أساس التربية الإسلامية، وقد قدمت أنموذجا صغيرا على ذلك فقط كطرف للموضع وإظهار للفكرة، اقرئيه هنا :

    http://www.tafsir.net/vb/showthread.php?t=14900

    جزاكم الله خيرا .. فحاليا يتم معايشة أجواء هذه السلسلة وقد بهرني كثيرا وأعجبني المنهج الذي أوردته بالمقال ليس لكونه صحيحا .. ولكن لأنني منذ فترة أبحث بالأمر وأطرق أبوابا كثيرة إلى أن يوفقني الله إلى الحق والصواب .. وهو خطوة بالطريق بإذن الله ولي عودة مرة اخرى بخصوصه




    ملحوظة مهمة وطلب هام : كنت أريد إلتهام أكبر قدر ممكن من السلسلة قبل بدء امتحاناتي وذلك الشهر القادم لأنني سأنشغل عنها أيام الامتحانات ... لذلك كنت أريد أن تضع كل ما تستطيع من المحاضرات حتى أدرسها قبل الإنشغال التام

    فرجاء تلبية الطلب وإن كان شاقا ... والله المستعان

  11. #41
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    مصر ، القاهرة
    المشاركات
    222

    افتراضي

    المحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــاضرة الثـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان يـــــــة عشـــــــــــــــــــــــــــــــرة



    تمت بحمدالله ورجعت فيها إلى كتاب " دراسات في علوم القرآن " حتى تثبت وتتوسع وقد وجدت فعلا ما أود ذكره من أدلة في مسألة كتابة المصحف بلسان قريش .. مثل :

    اختلفوا في ( التابوت والتابوه ) فقال القرشيون : التابوت ، وقال زيد : التابوه ، فرفع الخلاف إلى عثمان ، فقال اكتبوه ( التابوت ) فإنه نزل بلسان قريش

  12. #42

    افتراضي

    المحاضرة الثالثة عشرة/ترتيب الآيات والسور في المصحف

    التحميل

    محمد يوسف رشيد الأزهري

    Quraanway@gmail.com
    Quraanway@yahoo.com
    Quraanway@hotmail.com

  13. #43

    افتراضي

    المحاضرة الرابعة عشرة/رسم المصحف (طريقة كتابة المصحف المختلفة عن الطريقة الإملائية العادية)

    التحميل

    محمد يوسف رشيد الأزهري

    Quraanway@gmail.com
    Quraanway@yahoo.com
    Quraanway@hotmail.com

  14. #44

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هذا هو المقال الذي نوهت عنه من قبل حول الجوانب التطبيقية للتربية القرآنية، والذي كانت مناسبة ذكره هي ما نأخذه من القرآن من فكرة المرحلية في التربية، حيث نتدرج تربويا من خلال التشريع القرآني العام كما كانت نهضة الدولة الإسلامية أول الأمر.
    فأسأل الله تعالى أن يفيد إدراجه هنا. مع الأخذ في الاعتبار أن المقال قديم نوعا، وقد طرأت تطورات في تصور الفكرة التربوية، إلا أنه يفيد في الجملة إن شاء الله من خلال فكرته في ذاتها، فالفكرة ثابتة.

    والله ولي التوفيق


    --------------------

    الحمد لله وبعد..

    فكم كنت مشتاقا ـ وقد رزقني الله سبحانه شهوة القراءة والاطلاع والطلب ـ أن اقدم (إنجازا) حقيقيا لله عز وجل، نعم، إن كلماتي تلك لا مبالغة فيها، فقد درست الفقه والأصول وعلوم الآلة دراسة حرة وأكاديمية ، وجربت المناهج والطرق والتوجهات وانشغلت بذلك سنوات انشغالا مجردا، ولكن.. أين كل ذلك من العمل الحقيقي الذي يرضي الله جل وعلا؟

    لنكن صادقين مع أنفسنا وصريحين في مجابهتها بحقيقتها وواقعيين في نظرتنا لتقييم الأمور.. إن دين الله جل وعلا لم ينزله الله لهذه الدراسات التي كنا ـ في حقيقة الأمر ـ نتمتع بها ونخدم من خلالها ميولنا النفسية تجاه الدراسة والتحقيق بحيث تعكس كل نفس ميولها الدراسية فتروي من خلال الدراسات تلك الميول الذاتية متذرعة مغطاة في ذلك كله بأن هذا هو علم شرعي يرضي الله جل وعلا.. فإذا بالنفس اللوامة تخدع فتستكين، أو تكمم فينكتم صوتها إلى حين.. إن دين الله جل وعلا نزل ليكون عبادة حية وحركة خاضعة من ضمن حركات الكون..{ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} ..

    وحينما ننظر إلى تعريف (الفقه) اصطلاحا فهو: " العلم بالأحكام الشرعية العملية المستنبط ـ أو المستنبطة ـ من الأدلة التفصيلية " .. هل لاحظت؟ إنه الأحكام العملية.. فدين الله عمل، وذاك هو الأصل والغالب فيه.. وحينما تكون الأمور التي نتعبد بها هي نظرية أو تصورية لا عملية فإن ذلك نابع من طبيعة تلك الأمور في ذاتها ، لا من حيث إن العبادة هي تصور فقط أو هي نظرية ابتداءا..
    إنه.. ودون جدال، لابد من التحرك بالدين ليتحقق الدين، وهو مراد الله تعالى الذي علينا تحقيقه، ولا تعلق لنا بما وراء ذلك قيد أنملة. والجدال في ذلك هو جدال لا يستحق الاحترام ولفت الانتباه ـ.
    ولكن.. كما يقال: الطريق الوحيد لعدم التعثر هو أن تظل مكانك لا تتحرك.. ولكني أضيف عليه: وبقاؤك هو قرارك في القاع وهو منتهى التعثر وآخره. من هنا كانت مواجهة تلك الإشكالات هي الخيار الرباني الذي لا محيص عنه.. فعليك ربنا توكلنا.. وبك استعنا..

    حيرة الأريب

    إن الأريب ليحتار حين يسلك ـ واقعا ـ طريقه التربوي على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وليس هذا من الكتاب أو السنة ـ حاشاهما ـ وإنما هو من الملابسات وسوء التصورات التي هي من سمات البشر والتي تظهر ـ تقريبا ـ في كل ممارسة لهم واقعية ، في حين أن عامل الهداية والاستبصار هو متحقق في ذات المصدر الذي يعلن العاملون ـ نظرا ـ أنهم ساعون في إقامته.

    مناط الخلل في تصور المنهج


    إن مناط الخلل في تصور المنهج التربوي ـ العملي ولا يكون إلا عمليا ـ هو تخطينا الذهني لأبسط المعالم والمحطات التربوية في الكتاب والسنة التي نعرفها جميعا ويعرفها أطفالنا.. وتصورنا أن الأمر طالما تعلق بالتربية فهو قضية معقدة تحتاج إلى كثير تأمل وبحث وتنقيب، وتحتاج إلى أدوات الاجتهاد الفروعية.. إلى غير ذلك من تصورات الواقع .. والأمر في حقيقته أوضح في دين الله من ذلك! دعونا على المعالم..

    معالم التربية في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    دعونا لا نتخطى المعالم الواضحة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.. دعونا نحاول أن نطبق ـ وبكل يسر ودون تعقيد ـ منهج القرآن التربوي وكيف كان النبي صلى الله عليه وسلم مترجما له إلى واقع البشر الحركي العملي ـ ولا يكون إلا كذلك ـ ولكن كيف يكون ذلك؟.. إنه يكون بداية بتصورنا لطبيعة وحدة الفعالية التربوية في الجيل الأول من المسلمين.. وهذه الوحدة الفعالة ترتكز في محورها على طبيعة الخطاب التربوي الذي يتنزل إليهم ويبلغهم إياه مربيهم العظيم محمد صلى الله عليه وسلم ويحوله ـ من خلالهم ـ إلى واقع عملي حركي مشاهد بالعين مسموع بالأذن.


    فحص تنزلات القرآن .. هي نقطة الانطلاق

    حينما ننظر إلى كتاب الله تعالى نجده الكتاب الوحيد من الكتب السماوية الذي تنزل منجما ـ مفرقا ـ بحسب الحوادث والوقائع.. فلم ينزل كتابا واحدا يطبق المسلمون ما يمكنهم تطبيقه منه ويؤجلون الباقي.. وهذه قاعدة لابد أن ندركها من طبيعة ديننا ـ الإسلام ـ إنه ليست لدينا نظرية للنظرية.. ليست لدينا أفكارا لمجرد التفكير الذهني دون التحقيق، ولو كان ذلك من طبيعة الدين لتنزلت آيات للتفكر المجرد.. بل إن ما حواه قرآنا من آيات التفكر القلبي والذهني إنما هو كذلك محاط بإطار من الواقعية من خلال سبب النزول والواقعة التي نزل بها ولأجل التوجيه بها.. من هنا.. ومن خلال التصور الصحيح لهذه الطبيعة.. نستطيع أن نضع أيدينا على الكنز الحقيقي للتربية.. إنه القرآن.. لا بحرفيته البحتة أو ترتيله المجرد.. وإنما كخطاب توجيه يتنزل بحسب المرحلة والحدث والواقعة ليرشد أمة تتحرك به فعلا..

    من هنا.. هنا فقط .. اكتسبت قناعتي ويقيني بصحة المنهج الذي لابد وأن يتبع من بين كل تلك المناهج التي تعج بها الساحة الدعوية والتي هي لا تتعدى (طرقا) للمشايخ، بل لا يندرج أغلبها ـ ولو نظريا ـ تحت هذا المفهوم التربوي الذي تربى عليه الصحابة رضي الله عنهم.. نعم، إن منهج الله في تربية عبيده واضح.. ولا يقولن قائل إنه واضح دون تطبيقه.. بل هو واضح تمام الوضوح.. وعلى المؤمن المستقين الذي يملك أدنى درجة من العقل أن يكون على يقين من ذلك المنهج ، ولا يقبل بالدخول في جدالات ومهاترات تشكيكية حوله.. فهي حلقة مفرغة من الفتن لا تنتهي.. لا تنتهي إلا بأن يقطعها الحسم والعمل..

    أما المحكات في تطبيق هذه المنهجية في أرض الواقع الآني.. فلن ننتظر كثيرا حتى يتمخض عنها الذهن.. إنما لدينا مفهوم، وهو حتمية البدء والتحرك.. فالمحكات تتبين لنا حين النزول إليها بالفعل.. ويكون تعاملنا معها حين تولدها ومواجهتنا لها.. فالقضية أن.. حتمية التحرك والعمل بالمنهج الرباني.. أمر محسوم..

    من هنا.. كانت الانطلاقة بدراسة هذا المنهج و محوره الخطابي.. وأبرز ما في هذا المحور هو قضية التقسيم المكاني والزماني لتنزلات القرآن .. وليس هنا موضع التفصيل العلمي في تلك القضية؛ فإن الغاية هي تناول دراسات مختصرة نعكس من خلالها الطبيعة التحركية الواقعية لخطاب الله تعالى لنا بهذا القرآن.. وفي الجزئية التي سنتناولها بالدراسة يكفينا ما لدى القارئ الكريم من تصور عام حول القرآن المكي وطبيعته التربوية، وكذلك ضابطه ـ بغض النظر عن النقاشات العلمية في هذا الضابط أهو المكاني أم الزماني ـ فإن الغرض يتحقق بالتصور العام للقرآن المكي وذلك في السور الثلاث التي سنتناولها باستخراج ما تعكسه من منهج تربوي واقعي حركي يتحتم أن نطبقه في عصرنا كما طبقه الجيل الأول فكان من حاله ما كان مما لا يحلم به مسلموا اليوم.

    القرآن المكي.. هو نقطة الانطلاق الواقعي للمربين


    نظرة مختلفة!
    القرآن المكي تنزل في 13 عاما، كان دوره هو التربية العقيدية الواقعية للمؤمنين.. الجمهور يعبر عن طبيعة القرآن المكي بأنه هو الرقائق والمواعظ والخطاب الرقيق.. ولكني ـ محمد رشيد ـ يشهد الله سبحانه أرى الأمر مختلفا واقعا حينما أقرأ القرآن المكي.. إنه يحمل سمة الحسم والبت والتهديد والهول والبطش والسرعة!
    { تبت يدا أبي لهب وتب.. }
    { قتل أصحاب الأخدود* النار ذات الوقود* إذا هم عليها قعود.. }
    { أرأيت الذي يكذب بالدين.. }
    وحسبكم سورتي الأنعام والأعراف!

    إن الوعظ في الدين لا ينبغي أن نحاكمه أو نقايسه على ما نعرفه من خلفيات كونها الواقع المريض الهزيل التوظيفي.. حتى نقول إن القرآن المكي هو وعظ ـ بالمعنى المتبادر عرفاـ !! إن القرآن المكي خلاف ذلك تماما.. إنه يبتر بترا ويحسم حسما ويجزم جزما في قضايا الاعتقاد.. وكما أقول دائما: إن التربية التي تعني الأخذ بالتدرج والهويني والتدريب هي ـ بديهة ـ محلها الأعمال والجوارح، لا الاعتقاد والتسليم بمقتضايته.. فالطبيعة هنا تختلف تماما.. فهي ـ من بدايتهاـ إما يمين وإما يسار.. إما أبيض وإما أسود.. نعم هناك السلوك الحسن والحكمة في الدعوة.. أما مادة الدعوة ذاتها فلا شأن لها سوى البت والقطع.. وهذا بارز تمام البروز في آيات الله تعالى وأحاديث نبيه صلى الله عليه وسلم وسلوك الدعوة المضطرد من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى العصور الخيرة.. ومن هنا فطبيعة القرآن المكي ليس هي (الوعظ!!) وإنما هي (الخلع) من الاعتقاد الباطل، ومن ثم (الغرس) في الاعتقاد الحق، وذلك باتباع سلوك الدعوة بالآيات البينات التي لا يجادل فيها إلا مكابر.. وهنا تكون القضية قضية عناد وتكذيب لا قضية عدم قناعة وتشكيك.. والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا في كتاب الله تعالى وليس هو مكان بيان تلك القضية الدعوية.


    أركان التربية


    حينما ننظر إلى السيرة النبوية وإلى أسباب النزول.. لا سيما لو كانت قراءة شاملة كدراسة لمعاني الآيات وما نزلت به وما ترجمه الصحابة من عمل لا كدراسة تخصصة أحادية الجانب.. حينما ننظر هنا إلى السيرة وإلى أسباب النزول بتلك المنهجية يتبين لنا ركنا التربية .. ومن هنا أستطيع أن أعلن عن ركني التربية ـ في نظري ـ وهو ما يدل عليه منهج القرآن التربوي، فأقول:

    التربية = حدث + خطاب

    وهذا هو مصداق ما يذكره بعض الدعاة من كون التربية (معايشة) و (سلوك) وليست مجرد أوامر لفظية وليست محددة بفترة زمانية تحت اعتبار من الاعتبارات الشائعة ..

    ولنحاول ـ باختصار ـ أن نلقي تصورا على الواقع الذي يجري نتيجة اختلال ركن من الركنين:

    - حدث بلا خطاب: ينتج عنه عماء وخبط عشواء وشعور بالضياع لدى الشباب المتدين ـ خاصة حديثي العهد بالتدين ـ وهذا أثره مشاهد معهود فلا يفتقر إلى بياني.

    - خطاب بلا اعتبار الحدث: فهذا هو الجاري في المحاولات التربوية المعاصرة من قبل جمهور الدعاة ـ الذين نحسبهم على خير وإخلاص والله حسيبهم ـ فمشكلة الدعاة هي (ضخ) التوجيهات في غير محالها والبعد عن غير عمد ـ وفي أحيان كثيرة عن عمد ـ عن قوالب تلك التوجيهات من الأحداث الحية المعاصرة.. بحجة البعد عن السياسة أو المشاكل أو استفزاز البعض ممن لهم علينا قدرة.. إلخ وهذه قضية ليس هذا محل تفصيلها وإنما المقصود هو تصور الأثر الواقعي لاختلال هذا الركن التربوي.

    يتبع
    محمد يوسف رشيد الأزهري

    Quraanway@gmail.com
    Quraanway@yahoo.com
    Quraanway@hotmail.com

  15. #45

    افتراضي

    وتبع هذا الإعداد النفسي إعداد تربويا فيه الصلة بالله تعالى صلة مباشرة لتكون زادا للطريق.. فنزلت المزمل!

    سورة المزمل.. الإعداد التعبدي الفردي بجوار إعداد المواجهة..

    ما يروى من قصة نزول المزمل وهو الحديث الذي رواه البخاري ومسلم والذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم:" دثروني وصبوا عليّ ماءا باردا" الصحيح أنه نزل في سورة المدثر.. لا المزمل.. ولم يصح – والله أعلم – في نزول سورة المزمل شيء يعد من أسباب النزول .. وإنما هو خبر ابي داوود عن ابن عباس: " لما نزلت أول المزمل كانوا يقومون نحوا من قيامهم في شهر رمضان حتى أنزل آخرها وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة".

    والذي أراه ـ والله سبحانه أعلم بمراده ـ أن سورة المزمل نزلت بعد القلم لتكتمل بها عناصر التربية.. ففي العلق كان العلم.. وفي القلم كان الإعداد النفسي لمواجهة العتاة المجرمين العلمانيين.. ثم في العلق تربية المؤمن تعبديا.. أي التربية الفردية وتقوية الصلة بالله تعالى من خلال (الصلاة).

    وحينما تأملت وجدت هناك أربعة أسباب تقنع بذلك الترتيب :

    أ – هجمات الأعداء الكافرين تبدأ من فورها بعد العلم واعتناق العقيدة الذي كان في العلق وهو أسبق على مرحلة النضوج النفسي الكامل؛ فالعداء يبدأ مع المخالفة.. لذا قدم التأهيل النفسي لمواجهة الأعداء على الإعداد التعبدي التربوي الفردي بطول القيام – وهذا جواب لسؤال محتمل: لماذا قدم الإعداد النفسي تجاه الأعداء على الإعداد التربوي بتقديم القلم على المدثر –

    ب – جاء في كلام السلف حول معنى الأثر آنف الذكر أن قدم النبي صلى الله عليه وسلم تورمت من الصلاة في السنة التي بين نزول النصف الأول من المزمل ونزول نصفها الأخير.. فلما نزل الأخير خفف من الصلاة.. وهذا له أثره الغريب في عملية التربية! إنه يعتنق عقيدة جديدة.. ويكتسب أعداءا جددا! إنه يحتاج إلى مرحلة صلة أطول بالله.. في حين يعتنق عقيدة جديدة ويواجه أعداءا جددا.. فلابد من تلك المبالغة لتستقر القضية في النفس.. قضية الاعتقاد وقضية مواجهة الأعداء بها..

    ج – المواجهة مع العدو لابد أن تكون لمعيار واحد وهو العقيدة في الله تعالى.. ومن هنا كان الأمر بالتعبد؛ ووكانت الصلة بالله التي في سورة المزمل مناسبة أشد المناسبة للاتهام بالجنون والمعاداة في سورة القلم! تأمل

    د – سورة القلم فيها التسلية والمواساة.. والمواساة وسورة المزمل فيها الأمر بالتعبد؛ وهذا فيه مناسبة الداء بالدواء! نعم.. في القلم أخبره بما يقولونه وما سيلقونه.. وفي المزمل أمره بدوره في مواجهة تلك الاتهامات وأنها لا يداويها إلا التعلق الشديد بالله تعالى.. فسبحان الله! لقد ناسبت المبالغة في العبادة حتى تتورم القدم المبالغة في شدة استهزاء الكفار التي تكون في مبدئها قوية عنيفة قبل أن تستقر الأمور وتصير أمرا واقعا يقبل التفاوض!

    الحركة التربوية:

    من هنا يمكن أن نتصور الحركة التربوية ـ أو التربوية الحركية ـ من خلال سورة المزمل؛ فأقول: على الدعاة أن يعملوا على وضع برنامج تعبدي ـ متناسب طردا مع أحوالهم الآنية ـ بحيث لا يشغلهم ذلك البرنامج عن القضية لاأولى وهي العلم ، وبحيث لا يشغلهم كذلك عن (الجندية) التي هي الخطورة التربوية الحركية القادمة في تربية القرآن المكي..

    ومن هنا كذلك يتبين لنا خطأ بعض المدارس التي (توخم) عقول أتباعها فتقيمهم في عبادات توقيفية بحتة ـ وأقول توقيفية لإثباتي وصف العبادة في غير العبادات المعهودة من صيام وصلاة ـ فتتوخم علومهم، وتخمل أو تعدم لديهم قضايا هي من أصول الاعتقاد ، وهي قضايا الولاء والبراء بحيث يظهر هذا في القول والعمل والاهتمام بأمور المسلمين.. وهؤلاء الدعاة غالبا لا يؤدون دورهم تجاه مواساة وتحفيز وتصبير المبتلين من المؤمنين.. بل إنهم ممن يصدم فيهم من يظنهم الصدر الحاني الدافئ من برد الابتلاء والقهر..

    وهذه التوجهات ـ وأصحابها منهم من مهم من الأفاضل فعلا ـ قد اصيبوا بذات (التطرف) الذي أصيب به من هم على الطرف النقيض منهم.. فكما أصيب أناس بتطرف الحماسة من غير ضبط ولا تأصيل ولا تربية؛ فيحسبون كل دعوة للتربية هي تخاذل وتماوت وخيانة.. فكذلك أصيب هؤلاء بذات الداء؛ فيحسبون كل دعوة أو تذكرة بالجهاد ومتابعة قضايا الأمة هي تطرف ورعونة وسخونة غير منضبطة.. وكأن الانضباط هو التماوات والانغلاق في المساجد بحيث يتخلون حتى عن تدريس العلم الشرعي .. حتى قال لي أحدهم يوما: " إن علم أصول الفقه يدخلك النار! " ـ ومفهوم توجييه ولا شك ولا هذا الإطلاق حمل هيئته فعلا من المبالغة وتخلى هؤلاء عن أمانة التعليم..

    وما هذا وذاك (التطرف) من الفريقين إلا لبعدهما ـ معا ـ عن وحدة كتاب الله تعالى المتكاملة.. فالنبي صلى الله عليه وسلم هو خير مثال وكان قرآنا يمشي على قدمين.. وقد رباه الله رب العالمين!! هو من كان تحمر حدقته كأنه منذر جيش! وهو من كان يقوم الليل حتى تتورم قدماه! وهو من كان ييقوم وينام ويصوم ويفطر ويجامع النساء! إنه التكامل القرآني يا أيها الدعاة.. كان النبي صلى الله عليه وسلم متكاملا لأن القرآن متكامل؛ وهو قد صار قرآنا يمشي على قدمين صلى الله عليه وسلم.
    فعلى الدعاة ـ جميعا ـ أن ينوبوا إلى مصدر منهجهم حركيا، وأن يتحركوا حركية واقعية منهجية بهذا القرآن.. لا مجرد التسليم النظري.

    سورة المدثر.. الجندية! بعد التعليم والتربية الروحية..

    سبب نزول سورة المدثر معروف ومشهور .. والذي يعنينا بقوة هنا هو قضية السياق.. لقد نزلت المدثر بعد المزمل .. فتأمل

    المزمل = تربية روحية وصلة بالله
    المدثر = جندية

    ماذا يعني ذلك؟ .. نتبينه مباشرة من الحركة التربوية..

    الحركة التربوية:

    مرحلة الجندية للدعوة والتبليغ مرحلة ضرورية ولا يفرط فيها عملا إلا من لا يلفتنا أن نسود صفحات الورق بالرد عليه.. ولكن القضية هي: متى تكون مرحلة الجندية في الدعوة؟

    سنذهب يمينا وشمالا ونجتهد ونخرج بأفكار ونجرب .. إلخ!

    الرسول صلى الله عليه وسلم كان داعية وكان أعظم مجند للإسلام في التاريخ..

    والقرآن كان هو خطاب التربية..

    فالقضية يسيرة إذا ورغم ذلك لا نراها!

    نرى كيف كانت مرحلية الخطاب التربوي لأعظم داعية.. أليس كذلك؟

    بدأت القضية بالعلم(العلق).. ثم التأهيل النفسي للمواجهة مع المخالفين(القلم).. ثم التأهيل الروحي والصلة بالله(المزمل).. والآن .. وبعد حصول العلم والتأهيل النفسي والروحي.. يناسب جدا أن يأتي دور الدعوة والتحرك للتبليغ، فكانت سورة المدثر!

    سبحان الله تأمل؛ السابق لها: يا أيها المزمل قم الليل.. ثم التالي لها: يا أيها المدثر قم فأنذر!!

    ماذا يعني ذلك؟

    إنها التربية الروحية قبل التحرك للدعوة والتلبس بالجندية.. ولا نطيل فهو واضح .. ,نشرع في بيان المحك الحركي..

    الحركة التربوية:

    على الدعاة أن ينتخبوا الشباب في وقتنا هذا، الذين مروا بالتربية العلمية والتأهيل النفسي والتربية الروحية بصورة معقولة.. وذلك لتأهيلهم للدعوة بصورة حركية .. وهنا يبدأ التخطيط الواقعي (المحكي) فننظر؛ هل ظروفه تسمح للدعوة المنبرية؟ أم هي للفردية؟ أم من خلال الإنترنت؟ أم التحرك في الأماكن العامة؟ .. إلخ. فالتخطيط الحركي الجاد والمنطقي كذلك لابد أن يبدأ فور وصول المتربي إلى تلك المرحلة.


    يتبع
    محمد يوسف رشيد الأزهري

    Quraanway@gmail.com
    Quraanway@yahoo.com
    Quraanway@hotmail.com

+ الرد على الموضوع
صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك