و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
أخي الكريم أهلا و سهلا بكم في منتداكم
و نشكر لكم حسن ثقتكم أن طرحت ما بكم في هذا المنتدى فجزاكم اله خيرا
قلت أخي رعاك الله :
( ان اشعر بتوتر وتخميم و الوسوسة في النفس في اموار تافهة واريد ان اخراج من هدا الحالة)
لا شك أن هناك فرق بين التوتر و الوسوسة
فالوسوسة قد تسبب التوتر و لكن التوتر لا يشترط أن يسبب الوسوسة
و الفرق بينهما كبير من حيث الأسباب و النتائج و طريقة العلاج
و ربما سأجيبك على موضوع الوسوسة لكثرة انتشاره بين الناس في هذا الزمن و ظهوره بحدة
]الوسوسة :
هو ما يلقيه الشيطان في القلب و الأدلة الشرعية على ذلك أكثر من أن نعرضها و لكن منها
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : ( جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال : وقد وجدتموه قالوا : نعم 0 قال : ذاك صريح الإيمان ) ( حديث صحيح – أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب الإيمان - برقم 209 )
* عن عائشة – رضي الله عنها – قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أحدكم يأتيه الشيطان فيقول : من خلقك ؟ فيقول : الله ، فيقول : فمن خلق الله ؟ فإذا وجد ذلك أحدكم فليقل : آمنت بالله ورسوله ، فإن ذلك يذهب عنه ) ( أخرجـه الإمـام أحمد في مسنده ، وقال الألباني حديث صحيح ، أنظر صحيح الجامع
قال النووي : ( أما معاني الأحاديث وفقهها فقوله صلى الله عليه وسلم : ذلك صريح الإيمان ، ومحض الإيمان معناه استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان ، فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به فضلا عن اعتقاده إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالا محققا وانتفت عنه الريبة والشكوك 0 وقيل معناه أن الشيطان إنما يوسوس لمن أيس من إغوائه فينكد عليه بالوسوسة لعجزه عن إغوائه... )
أنواع الوساوس
وسوسة في العقيدة و الدين :
حيث يعرض عليك الشيطان وساوسه للتشكيك في صحة الأمور العقدية و الإيمانية
وسوسة العبادات و منها :
وساوس الوضوء أو الطهارات عامة :
من مظاهره الشك في طهارة الماء ..غسل الأعضاء أكثر مما نصت عليه السنة .. إعادة الوضوع مرارا
أو الوساوس في الصلاة :
من مظاهرها إعادة القراءة و تجديد النية إعادة قراءة السور كثرة السهو الشرود إعادة الصلاة قطعها و إعادتها
و الوسواس القهري أو اللاإراد ي:
وهو ما يتعلق بالسلوك اليومي و هو نوعان
ما يخص الشخصفمن علاماته :
التردد في فعل أشياء تتكرر في حياة الإنسان ، كالتأكد أكثر من مرة من إغلاق باب البيت و تنظيف اليدين و غسلهما بكثرة ...
و آخر يمتد للغير :
بحيث يكون الوسواس في تأويل و التشكيك في تصرفاتهم و أقوالهم و حركاتهم و سكناتهم..
العلاج: يكون علاج الوسوسة ذاتيا
يعني عليك أن تقضي على تلك الوساوس من نفسك بنفسك
كيف ذلك ؟
أولا : بالإعراض عن الإصغاء للوسوسة بجميع أنواعها
و المبادرة بقطعها من جذورها أما لو ألقى لها بالا فأمره معها لن ينتهي بل يتزايد و يتضاعف
ثانيا : تقديم اليقين على الشك
كما في العبادات فلا تعيد الوضوء وسجود السهو يكفيك بالنسبة للصلاة إن التبس عليك
ثالثا: إشغال النفس عما وقع من وساوس و يكون بالذكر
و أول الذكر
الإستعاذة بالله من الشيطان الرجيم وهذا كما قال تعالى: (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ )
أن يكرر قول آمنت بالله و رسوله
التفل على اليسار ثلاثا
تكرار سورة الناس و المسح أثناء قراءتها على الصدر
من الذكر أيضا قراءة القرآن عامة
... ...
رابعا: أن يعود لفعل ذلك كلما عاودته الوسوسة
و اخيرا معذرة عن طول الرد فقد يستفيد من بعض ما فيه غيرك
مواقع النشر (المفضلة)