السلام عليكم
إخواني أخواتي في الله قصتي مع الشلل أريد كم ان تمرروها لكل من قطع له الأطباء الأمل في الشفاء والحالات كثيرة ولا تحصى ولا تعد
في اليوم الثالث بعد عيد الفطر من عام 2005 خرجت صباحا متوجهة للكلية لم ابتعد كثيرا عن البيت وقدر الله تعالى ان اصطدمت بي حافلة ضخمة نقلت على اثرها للمستشفى وبعد الفحص والتشخيص والأشعة اتضح ان عندي كسور عديدة في جسمي ومنها ما هو على مستوى العمود الفقري وكانت الكسور خطيرة. قاموا باستدعاء إحدى الجراحات في المستشفى قامت باخراج الجميع من الغرفة وقالت لي يا بنتي يا فتحية غدا أخضعك لعملية جراحية على مستوى عمودك الفقري لكن لن تتمكني بعدها من المشي ابدا فماذا تقولين ... قلت انا جاهزة لذلك مادام قضاء الله وقدره وما أدهشني أنها لم تقل إلا لو شاء الله تعالى غير ذلك يعني قطعت كل أمل بالله
وعندنا مثل يقول اللي شاف الموت يستقنع بالحمى وفعلا انا اعتقدت انني سأموت وشهدت في الإسعاف واستسلمت للأمر فلا مفر ... لكن بعدما بقيت حية لليل وقالت الجراحة شلل قلت يا مرحبا
وفعلا أدخلت غرفة العمليات لمدة ساعات طويلة وبعدها بقيت جثة هامدة لا تتحرك ووفود الأطباء تروح وتأتي للمعاينة وفعلا كل من يرى ملف حالتي لا يبدي أي أمل ولو بنسبة 0.00000000000000000000001 بالمائة
بعد أسبوع من الجراحة كان وفد من الأطباء( اقول وفد لان الحالة خطيرة جداااا) يبحثون في مسألة إخضاعي لعملية ثانية بحجة استقرار الحبل الشوكي ... والله لم ابكي عندما علمت اني تعرضت للشلل ولله الحمد والمنة... لكني بكيت بشدة عندما حاولوا إخضاعي لجراحة ثانية ورفضت وقلت ان كان الأمر عند الأطباء منتهي فما الداعي للجراحة الثانية وسألت الله تعالى سرا وعلانية ان يعفيني منها واني راضية بما قسمه لي فاستجاب لي مجيب الدعوات ولم تتم تلك الجراحة ولله الحمد والمنة
بعد شهر من العملية تم نقلي إلى مستشفى لإعادة التأهيل الحركي حيث مكثت ثلاث أشهر ونصف المهم لما دخلت شافت احدى الطبيبات ملفي الطبي وجاءتني تسأل عن شني ودراستي و و قلت هاتي ما عندك قالت لا اخفيك سرا انت هنا ليس للمشي او استعادة الحركة ...لالالا ... انت فقط لتتمكني من الجلوس على الكرسي المتحرك ولتتعلمي كيف تنتقلين منه الى سريرك وهذا سيستغرق على الاقل ستة أشهر، قلت نعم أن شاء الله تعالى
في الغد تم وضعي على الكرسي المتحرك كانت أول مرة اجلس فيها بعد الحادث وبدأنا العمل والتمارين
صدقوا بالله بعد شهر ونصف فقط وقفت على قدماي ... الله اكبر ... أصبحت حديث الساعة هناك لان الكل اندهش لكني والله لم اندهش لان لي رب أمره بين الكاف والنون
بعد الوقوف تعلمت ارمي الخطوات من جديد وكملت التمارين وضاعفتها في النهار والليل
ولما مر علينا البروفيسور في قاعة التمارين ووصل لحالتي اخبرته الكبيبة بما وصلت اليه الحالة تفاجأ وقلها تمكنت من الوقوف ورمي الخطوات ؟؟؟ قالت نعم ... قالها هذه معجزة من عند الله تعالى وأنا اسمع
قبل ما اخرج من مستشفى التأهيل الحركي كان عندي فحص في المستشفى الجراحي ... هنا التقيت جراحتي... قالتلي حركي رجلك يا فتحية ... حركتها .... تخيلوا والله بكت الجراحة للموقف
قالتلي يا فتحية عملتيني درس في الصبر وان لا اقطع الأمل بعد اليوم مع أي مريض
هذه قصتي والقصص كما قلت كثيرة جداااااااااا فكم من مريض قيل له لن تشفى وشفي بإذن الله الذي لا شفاء إلا شفاؤه وكم من مريض قيل له ستموت بعد كذا من الزمن ومازال حيا يرزق
نعم يمكن للتشخيص أن ينبأ بكثي من الأمور لكن مهما بلغ علم الإنسان ومهما بلغت دقته فإنه لابد لنا أن لا نقطع الأمل بالله تعالى
والحمد لله رب العالمين
اللهم اشفي مرضانا ومرضى المسلمين
مواقع النشر (المفضلة)