الحمد لله على نعمه الاٍسلام الحمد لله على نعمه الاٍيمان الحمد لله على نعمه الأهل و الولد و المعافاه
الحمد لله الذى بلغنا شهر رمضان
فوالله انه من أعظم النعم بعد نعمه الاٍسلام
ولقد عجب الصحابة رضي الله عنهم من رجلين أسلما معا، وكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر، فاستشهد المجتهد، ومات الآخر بعده بسنة، فرأى طلحة بن عبيد الله أن الثاني دخل الجنة قبل صاحبه المجتهد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أي ذلك تعجبون؟ فقالوا: يا رسول الله! هذا كان أشد الرجلين اجتهادا، ثم استشهد ودخل هذا الآخر الجنة قبله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ قالوا: بلى، قال: وأدرك رمضان فصام، وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة؟ قالوا: بلى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض".
أليست هذه نعمه تستحق الشكر ؟؟؟
فكم من أناس كانوا معنا و لكنه جاء أجلهم فلم يُبلغوا رمضان
و نحن بُلغنا
و بُلغنا كل الشهر و ليس جزء منه
فكيف لنا أن نشكر هذه النعمه ؟
فقال رب العالمين " اعملوا آل داود شكراً و قليل من عبادى الشكور "
اللهم اجعلنا من هؤلاء القليل
فالعمل بالشكر على هذه النعمه يكون بدوام الطاعه و اٍن قلت
فكما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم : " خير الأعمال أدومها و اٍن قل "
فهل بعد أن أذاقنا الله طعم الطاعه و حلاوتها نتركها و نرجع للغفله و المعاصى
فكما قال ربنا
" يأيها الذين ءامنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم و يحبونه "
فاللهم لا تردنا بعد التوبه مذنبين
و لا بعد الطاعه عاصيين
فا هنحن فى أيام العيد و قد مضى رمضان و ذهب الى ربنا ليخبره بحالنا فيه
فاللهم ما اخبرك رمضان من طاعتنا فاقبله و ما اخبرك عنا من غفله او تقصير فتجاوز عنه
فقد ذهب رمضان
و من كان يعبد رمضان فاٍن رمضان قد مضى و من كان يعبد الله فاٍن الله هو الحى الذى لا يموت
وماذا بعد رمضان؟؟؟
اللهم ما يسرت لنا من طاعه فى رمضان فثبتنا عليها بعده
و ما كان منا من تقصير فتجاوز عنه و اغفر لنا و ارحمنا
يا رمضان اذكرنا عند ربك
تُرى ماذا سيبلغ رمضان عنا ربنا ؟
و ماذا ستبلغه عنا الأيام القادمه ؟
فالهدف من رمضان ليس مجرد زياده الطاعه فيه فقط
و ان كان هذا هو فعل النبى صلى الله عليه و سلم
فقد كان يجتهد فى رمضان مالا يجتهده فى غيره
و لكن الهدف منه هو التقوى و الاٍستقامه و التعود على الطاعه و المواظبه عليها
فتعالوا بنا نعاهد ربنا اننا لا نضيع نعمه انه بلغنا رمضان و نعاهده اننا نستعد لرمضان القادم من الآن
اللهم اٍنا نشهدك أنّا لفراق رمضان لمحزونون
اللهم اٍن العين لتدمع و اٍن القلب ليحزن و اٍنا لفراق رمضان لمحزونون
و لا نقول اٍلا ما يرضى ربنا
هو حسبنا و نعم الوكيل
اللهم كما سلمتنا اٍلى رمضان و سلمت اٍلينا رمضان فتسلمه منا متقبلا
و صلى اللهم و سلم على خير العابدين
و الحمد لله رب العالمين



رد مع اقتباس


مواقع النشر (المفضلة)