[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
تقدم لكم شبكة الدعوة الإسلامية
التفريغ النصي لسلسة محاضرات الشيخ نبيل العوضي (الطريق إلى الجنة )
تفريغ الشريط السادس
[rams]http://www.da3oa.org/supermuslimah/casette/03.rm[/rams]
{ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } [ الحديد/21]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين
أما بعد أيها الإخوة والأخوات لازلنا وإياكم فى حلقة من سلسلة حلقات الطريق إلى الجنة هذه الجنة العظيمة التى كان السابقون يسارعون إليها حتى قيل يوم من الأيام لعمير بن الحمام: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض ... من القائل؟ .. النبى عليه الصلاة والسلام فإذا به يقول: بخٍ بخٍ ... قال: ما حملك على قولك بخٍ بخٍ ... قال: لا شيء يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها ... أى أرجو أن أكون من اهل الجنة ... فقال عليه الصلاة والسلام: إنك من أهلها ... فإذا به يلقى تمرات بيديه ويقول إنها لحياة طويلة حتى آكل هذه التمرات فإذا به يسرع ويدخل إلى المعركة فيقاتل حتى يقتل .
وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ [الحديد : 19]
هذه الجنة التى ذهبت لأجلها الدماء وسالت وطارت بِها الرقاب
هذا جعفر ابن أبى طالب رضى الله عنه فى معركة مؤتة وكان قد صارت الراية بيديه - رضى الله عنه وأرضاه- مسك راية الإسلام بيده راية الجهاد فإذا به تقطع يده اليمنى فيمسك بيده اليسرى الراية فتُقطع الأخرى ثم يسقط على الأرض فيحتضن الراية بعضديه رضى الله عنه حتى لا تسقط الراية والرماح تتساقط وتتكسر على ظهره وعلى صدره وهو يلفَظ أنفاسه الأخيرة فيقول:
ياحبذا الجنة واقترابها
طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنا عذابها
كافرة بعيدة أنسابها
فإذا به يقتل
قال النبى عليه الصلاة والسلام: رأيته يطير بالجنة بجناحين
ما الطريق إلى الجنة؟
من أهم الأسباب التى توصل إلى هذه الجنة
طلب العلم كما قال النبى صلى الله عليه وسلم: من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة
أن يتعلم العبد أسماء الله جل وعلا ومعانيها وصفات الله جل وعلا الحسنى ويتعلم العبد القرآن الكريم وتفسيره والسنة الصحيحة ومعناها ويتعلم العبد الأحكام الشرعية وما يترتب عليها هذا من العلم المحمود المطلوب بل إن الله عز وجل جعل كل مافى الكون من حوت فى البحر ومن نمل فى جحرها وأهل الأرض وأهل السماء يصلون يعنى يستغفرون لمعلم الناس الخير
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ [المجادلة : 11]
من أعظم ما نستغل به أوقاتنا فى هذه الحياة الدنيا أن نطلب العلم الشرعى ... أن نتعلم القرآن وتفسيره
إن من الناس من للأسف ربما جاوز به العمر عشرات السنين ومع هذا ربما لا يفهم القرآن وهو عربى ... لا يفهم حتى قصار السور ... بل ربما بعض الناس لو سألته ما هى أقصر سورة فى القرآن لقال لك إنا أعطيناك الكوثر لكن لو سألته عن معناها لقال لك لا أدرى
ما معنى
(إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)؟
ولم نزلت؟ وما الأسباب التى أدت لنزول هذه السورة بل كل أطفالنا يحفظون:
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص : 1] اللَّهُ الصَّمَدُ [الإخلاص : 2]
لكن من من الرجال والنساء من يعرف معنى (الصمد) قليل من الناس ... قليل منهم من يعرف معنى الصمد
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء[فاطر : 28]
أهل العلم هم الذين يخشون ربهم جل وعلا حق الخشية أما الذى لا يعرف قدر الله عز وجل ولا يعرف عظمة ربه جل وعلا لا يخشاه حق الخشية ولا يقدره حق التقدير ومن العلم أن نعرف القرآن ونتعلم السنة .. أن يتعلم الواحد منا هذه السنة الصحيحة لو سألنا كثيرا من الناس فسرلى معنى قول الله عز وجل:
وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً [العاديات : 1] فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً [العاديات : 2] فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً [العاديات : 3] فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً [العاديات : 4] فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً [العاديات : 5]
لقال كثير من الناس: لا أدرى ... وربما يملك من شهادات الدنيا ... وصل إلى الدكتوراه وتخرج من أعلى الدراسات العليا وهذا لا بأس به ولكن لا يعرف حتى قصار السور ما معناها وما تفسيرها وهذه ربما تكون طامة كبرى فى حياة المسلمين اليوم أكثرهم بل جلهم اليوم لم يقرأ للقرآن تفسيرا واحدا ... تفسير واحد ولا المختصر للقرآن ربما ما قرأ... انظروا إلى الأولين كيف كانوا يقضون أعمارهم .
هذا الشافعى عمره 6 أعوام ختم القرآن حفظا وتفقه فى الدين حتى صار إماما لزمانه هذا ابن الجوزى رحمه الله عالم واعظ أديب عابد زاهد .. تعرفون ماذا كان يصنع كان يقرأ ويحفظ ويؤلف رحمه الله
يقول: كتبت بأصبعى هاتين ألفى مجلد ... مانقول قرأ بل كتب ... كتب بأصبعيه ألفى مجلد ولهذا رفع الله عز وجل قدرهم .
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ [الزمر : 9]
إن من المسلمين اليوم من لا يحفظ ربما حتى بعض الأحاديث ولا يفقه معنى بعض الأمور الشرعية وتعجبت يوما لما سألنى رجل قد بلغ من الكبر عتيا قضى حياته فى الإسلام هو مسلم منذ ولادته وهو رجل الآن كبير بالسن يسألنى عن مسائل فى الطهارة ربما تكون طهارته طوال عمره قد أخطأ بها وهو لا يدرى لم يتعلم لم يهتم لهذا الأمر اهتم لكل شيء فى دنياه إلا طلب العلم الشرعى وكان الأولون إذا طلبوا العلم سافروا من بلاد إلى أخرى ومن قرى وأمصار إلى قرى وأمصار أخرى
تقول زوجة هارون الرشيد يوما من الأيام: كنت مع هارون الرشيد واجتمع حوله الناس وفى لحظة من اللحظات رأيت الناس ينصرفون عن الخليفة ... ينصرفون عنه إلى رجل آخر ... تركوا الخليفة وأسرعوا إلى رجل آخر ولم يبق مع الخليفة أحد تقول فنظرت فإذا الناس قد تجمعوا من كل مكان وثار الغبار وتطاير الناس إلى هذا الرجل فقلت للناس حولى: من هذا؟ من هذا الذى يترك الناس الخليفة لأجله ... قالوا هذا عالم خراسان ... هذا عبدالله بن المبارك ... فقالت: هذا والله المُلك لا ملك هارون وغيره
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ [الزمر : 9]
(من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة)
مجالس العلم ... حلق العلم ... دروس العلم الآن بفضل الله عز وجل قد يُسرت ... يستطيع الواحد منا وهو يمشى بسيارته أن يطلب العلم يستطيع الواحد منا وهو نائم على الفراش مستلقيا أن يطلب العلم يستطيع الواحد منا وهو بسيارته بطائرته يقطاره فى أى مكان على وجه الأرض بل وهو يمشى فى الأسواق يستطيع أن يطلب العلم الآن لا عذر لأحد بل تستطيع المرأة وهى تعمل أعمالها بالمنزل بل ربما تطبخ فى المطبخ تستطيع أن تفتح المسجل أو المذياع وتستمع إلى الدروس والأحاديث وتطلب العلم
(من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة)
وانظر إلى الحديث (طريقا) نكرة يعنى أى طريق يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة
لم الآن إذا ذكرنا الشافعى والإمام أحمد وأبا حنيفة والإمام مالك إذا ذكرنا هؤلاء نقول رحمهم الله ونترضى عليهم لم؟... لم ارتفعوا على الناس ... العلم
الإمام أحمد رحمه الله يحفظ فى صدره عشرات الآلاف من الأحاديث أى قلبٍ هذا
يوم من الأيام رآه تلاميذه بيده كتابه وبيده أقلامه ويسرع من حلقة إلى أخرى فرأوه التلاميذ وقالوا: يا إمام إلى متى من مجلس إلى آخر ومن حلقة إلى أخرى ... هنا يعلم وهنا يفتى وهنا يذكر قال رحمه الله: مع المحبرة إلى المقبرة
الآن يقولون من من المهد إلى اللحد والإمام أحمد سبقهم ... قال مع المحبرة إلى المقبرة
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ [المجادلة : 11]
الآن بم انشغلت مجالسنا وقلوبنا بم امتلئت
لو سألنا بعض الناس متى وقعت عزوة أو معركة أحد لقال ما أدرى متى وقعت عزوة الخندق لقال ما أدرى ولو سألناه من هن أمهات المؤمنين لقال ما أدرى ولو سألناه من هم أبناء المصطفى صلى الله عليه وسلم لأتى ببعضهم ونسى الآخر أى علم فى صدورنا ولو سألنا كثيراً من الناس اليوم عن أسماء اللاعبين فى فريق من الفرق أو أحد المنتخبات لسردهم جميعا وسرد بعض الناس حياتهم وأرقام ملابسهم ...أرأيتم !!!
ربما يتعلم الإنسان لكن أى علم
إن العلم النافع هو العلم الذى يوصلنا إلى الله عز وجل
هو العلم النافع
وهو الهدى الذى أخبر الله عز وجل به فقال:
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [التوبة : 33]
هو العلم النافع
العلم النافع هو الهدى الذى ينزله الله عز وجل من السماء كالغيث فيسقى به الناس فمنهم من يستفيد ومنهم من لا يستفيد ولهذا النبى صلى الله عليه وسلم بلغ العلم للناس
لننظر إلى الناس اليوم كم من الناس يتعلم أحكام دينه
من من الناس من يعرف أركان الصلاة
واجبات الصلاة
سنن الصلاة
من من الناس من يعرف نواقض الوضوء
من من الناس من يعرف أحكام الطهارة
من من الناس إلا القليل والقليل منهم
أما لو سألنا أكثر الناس عن بعض أمور الدنيا لأجاب
ولا نقول هذا الأمر بحرام لكن الأعظم منه أن يتعلم الإنسان أحكام دينه
يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ [الروم : 7]
هذا طريق مهم وطريق عظيم لابد من ولوجه للوصول إلى جنة عرضها السماوات والأرض
معا وإياكم بإذن الله عز وجل خطوة خطوة
طريق بعد آخر
وكما قيل: من هنا نبدأ وفى الجنة نلتقى إن شاء الله
أقول هذا القول وأستغفر الله لى ولكم وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
[/align]
قام بالتفريغ ...فريق وأعضاء شبكة الدعوة الإسلامية
لتحميل جميع اشرطة السلسة تفضل
هنا
لزيارة جداول التفريغ أو حجز شريط للتفريغ تفضل
هنا









]

مواقع النشر (المفضلة)