[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
تقدم لكم شبكة الدعوة الإسلامية
التفريغ النصي لسلسة محاضرات الشيخ نبيل العوضي (الطريق إلى الجنة )
تفريغ الشريط الثالث
[rams]http://www.da3oa.org/supermuslimah/casette/03.rm[/rams]
{ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }[ الحديد/21]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد أيها الاخوة والأخوات الكرام ، لازلنا وإياكم في طريق الجنة ِ ، وهذا الطريقُ الذي حُفِّ بالمكاره .
تكلمنا في المرةِ الماضية ، عن حُبِ الله عز وجل وذكرنا أنه طريقٌ وبابٌ من أبواب الجنة ، ولن يدخل الجنةَ أحدٌ إلا إذا كان يُحبُ اللهَ عز وجل ، ويحب رسوله -صلى الله عليه وسلم -
بل قال -عليه الصلاة والسلام- : ثلاثٌ من كُنَّ فيه وجدَ بهنَّ حلاوةَ الإيمان ، أن يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما.
فأولُ قضية أن يكون حبُ الله عز وجل هو الطاغي ..يطغى على كلِ حب ، والله -عز وجل -ذكرَ أن
{ َمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ } [ البقرة/165]
أيُ حبٍ هذا ، هو الذي جعل آلَ ياسر يصبرونَ على التعذيب،على الضربِ، على التجويعِ ، على الجلد ِ، على السلخِ ، وإذا بها أُمُ عمّار تُقتلُ أمام ابنها وامام زوجها ، والنبي -صلى الله عليه وسلم - يمر عليهم
فيقول : صبراً ..صبراً آل ياسر فأن موعدكم الجنة .
يذهبُ النبيُ عليه الصلاة والسلام إلى الطائف ويرمى بالحجارة ويُتبعُ بالحجارة ، أفضل الخلق -عليه الصلاة والسلام- فيخرج من عندهم و هو يقول إلى ربهِ:
اللهم اليك اشكوا بث حزني وضعف قوتي..اللهم اليك اشكو بث حزني وضعف قوتي ، وقلة حيلتي وهواني على الناس ، إن لم يكن بك ((وأنظر ماذا قال!!)) إن لم يكن بك غضبٌ عليِّ فلا ابالي ..
أهم قضية ٍ عندي في الوجود ...أنت يا رب ...
إن لم يكن بك غضبٌ عليَّ فلا أبالي ..
{ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ } [ البقرة/165]
يقولُ أحد الصحابة رضي لله عنه : اللهم إني اسألك أن القَ العدوَ غداً ، فيبقر ُبطني ، ويجدع ُأنفي ، ويقطعُ أذني ، ويمثلُ بجسمي ، ثم تقول فيما ذاك؟
فأقول : فيكَ يا رب .
هذا أحمدُ ابنُ ابي الحواري -رحمه الله - يقولُ دخلتُ على ابي سليمان فرأيتهُ يبكي ، وهو في الليل ،فقلت له : ويحك يا أحمد . ((فقلت له : ما يبكيك))
قال: ويحك يا أحمد ((انظروا ما الذي ابكاه))
ابكاه في الليل.........
قال : يا أحمد ، اذا جنَّ الليل ، و خلا كلُ حبيبٍ لحبيبه ِ
عادةُ العاشقين ، عادةُ المحبين يلتقون بالليل ، أما أهل الإيمان ، فحبيبهم بالليل من؟؟
اللهُ جلَّ وعلا
{ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ } [ البقرة/165]
يقول : وخلا كلُ حبيبٍ بحبيبه ، افترش أهل المحبةِ اقدامهم ، وجرت دموعهم على خدودهم ، واشرف الجليلُ جلَّ جلالهُ عليهم .
قال بعضهم: نفسُ الحبيبِ إلى الحبيبِ ..تطلعُ
وفؤادهُ من حبهِ يتقطعُ
عِزُ الحبيبُ إذا خلا في ليلهِ
بحبيبهِ يشكو إليه ويضرعُ
ويقومُ في المِحرابِ يشكو بثهُ
والقلبُ منهُ إلى المحبةِ يَنزِِعُ
انظروا إلى عُمر ابن الخطاب كيف قُتل؟؟
قُتل وهو قائمٌ لله عز وجل ، وهو يقرأ القرآن ، فلما وصل إلى قوله جل وعلا :
{ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ َ } [ يوسف/86]
فطعنه ُ المجوسيَّ ، طعناتٍ بخنجرٍ مسموم ، طعنــــــــــــاتٌ قبّحهُ الله ، وقتل نفسه
فإذا بعمر يُحملُ إلى بيته ينزفُ الدم ، فيثني عليه الصحابة ، منهم الإمام علي رضي الله عنه ، وابن عباس وغيره من اصحابه -رضي الله عنهم - يثنون عليه وهو يقول لهم : دعكم من هذا ، ويلٌ لي ، وويلٌ لامي إن لم يغفر لي ربي .
هذا عثمان ابن عفان كيف قُتل ، وكيف استشهد -رضي الله عنه -
استشهد وهو يقرأُ كلام ربه ، يتلذذ بقراءة القرآن ، وهو الذي كان يحيي الليل بالقرآن .
أيُ حُبٍ هذا الذي يموت الناس من اجله ؟؟؟
{ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ } [ الزمر/9]
هذا عثمانُ وامثالهُ..
{ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ } [ الزمر/9]
أهل المحبةِ يُعرفون آخر الليل .
هذا علي بن ابي طالب -رضي الله عنه وارضاه-
حيدرة..
أبو الحسن والحسين ..سيدا شباب أهل الجنة
يخرجُ قبيل الفجر ، بعد أن احيا ليلهُ ، وذكر ربهُ ، واستغفره ُ ، و سجدَ وركع
يخرجُ قبيل الفجر إلى الناس ، وقد حلَّ الهدوء ، والسكون بالناس ، فيطرق الباب على هذا ، ويوقذ هذا ، وينادي هذا ، يخبرهم بالصلاة ، ويؤذنهم بالصلاة ، من ؟؟
أمير المؤمنين-رضي الله عنه- فقام الشقيّ (أشقى الناس في زمنه) قام إلى علي ابن ابي طالب -رضي الله عنه - فطعنه وجرحه ، ونزف الإمام علي ، حتى استشهد -رضي الله عنه-
لمن كل هذا؟؟
ولأجل من ؟؟
فيك يا رب ، فيك يا رب
إنه الحب وأعظم حبٍ هذا على وجه الأرض
والله مهما ادعى المدعون ، وزعم العاشقون فإن أهل الإيمان أكثر الناس حبا...
لكن لمن ؟؟
لله جل وعلا
اسمعوا للحديث ، الذي يبين فيه النبي -صلى الله عليه وسلم - قدر حب المؤمنين لربهم جل وعلا
يقول النبي -عليه الصلاة والسلام- أنَّ الشهداء اللذين ضحوا باجسادهم وبدماءهم ، وبارواحهم في سبيل الله ، يبعثون يوم القيامه بل هم الآن عند الله عز وجل في الجنان ، في حواصل طيرٍ خُضُر معلقةٍ تحت العرش ، تروح على ثمار الجنة ِ وانهارها .
فيناديهم الرب جل وعلا ، يقول لهم : عبادي تريدون شيئاً ، تشتهون شيئاً .
الله أكبر ...
هم بالجنة وربهم يقول لهم : هل تريدون شيئاً
وماذا يريد من يدخل الجنة !؟!؟
ماذا يشتهي الذي هو يروح ويسرح في ثمار الجنة وانهارها
ماذا يشتهي؟!
قالوا : يا رب ماذا نريد ، وأيُ شيءٍ نشتهي
فيتركهم الرب جل وعلا ، ثم يأتيهم فيقول لهم : عبادي ، تريدون شيئاً؟ تشتهون شيئاً ؟
فيقولون: يا رب ، ماذا نشتهي وماذا نريد ، وأنت (يعني)قد انعمت علينا كل هذه النعم .
فيتركم الرب ، ثم يأتيهم المرة الثالثه ..
يا عبادي تريدون شيئاً؟؟ تشتهون شيئاً ؟؟
فيقولون : نعم يا رب ، نشتهي شيئاً
ماذا تشتهون؟
يقولون : يا رب ، نشتهي أن نعود إلى الدنيا ثانيةً ، فنقتل فيك مرة أخرى .
{ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ } [ الحديد/19]
بل حكيم ابن حزام -رحمه الله ورضي الله عنه- يطوف بالبيت ( بالكعبة)
انظروا ماذا يقول وهو يطوف بالبيت
يقول: لا إله إلا الله ، نِعمَ الرب ، ونعم الإله ، احبهُ و أخشاه
لا إله إلا الله ، نِعمَ الرب ، ونعم الإله ، احبهُ و أخشاه
تقول عائشة -رضي الله عنها - الصديقة بنت الصديق ، تقول قام النبي -صلى الله عليه وسلم - يصلي ، وكان يصلي في حجرتها ،و بيته (بيت عائشه) غرفة واحدة ، هي تنام وهو قائمٌ يصلي ، تقول: فإذا به -صلى الله عليه وعلى آله وسلم - تقول : قام يصلي فبكى ، حتى بل لحيته ، تقول ثم بكى حتى بل حجره ، تقول ثم بكى حتى بل الأرض تحته .
أفلا أكون عبداً شكورا ..أفلا أكون عبداً شكورا..
يخلون بحبيبهم آخر الليل ..
من؟؟
إنه الرب جل وعلا
{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ } [ البقرة/165]
هذا عبد الله ابن حذافة السهمي -رضي الله عنه-
هذا الرجل اسره الروم ، فإذا به يأتي به الملك .
كان عبدالله ابن حذافة -رضي الله عنه- قائدُ السرية
قائد سرية المسلمين ، فأُسرت السرية ، واُسر قائدها .
فجاء ملك الروم بعبد الله ابن حذافة
قال له: يا عبد الله ، تريد أن أُطلق سراحك ، أنت وأصحابك بل ليس هذا فقط ، بل اشاطرك نصف ملكي
وتخيلوا رجل يُعرض عليه ماذا؟؟
يُعرض عليه نصف ملك الملك وهو اسير ، أسير وربما يُقتل .
ربما خسر كل الدنيا ، وتُعرض عليه نصف الدنيا ، نصف ملك هذا الملك .
فقال له عبدالله : ويحك ، ويحك ماذا تقول ، والله لو عُرضت عليَّ الدنيا بما فيها ، على أن أترك هذا الدين طرفة عين ، والله ما تركته أبدا..
والله ما تركته أبدا
إنه حب الله ، إنه التعلق بالله عز وجل ، قلبه معلقٌ بربه .
فغضب الملك ، فقال لاصحابه( لجنوده) : ادخلوه الحبس ، وحيداً .
فأُدخل الحبس ، وأمر الملك أن تُدخل عليه إمرأةٌ عاهرة مومسه لتفتنه .
وأُدخلت عليه إمرأةٌ من أجمل النساء ، فإذا بها تدخل لتفتنه ، تراوده عن نفسها ، فتأتيه يمنةً فيصدُ شمالاً
تأتيه من الشمال ، يصد يمنةً .
تأتيه من امامه ، يصدُ إلى الخلف .
ويبتعد عنها كل ما اتته ويدفعها .
فخرجت المرأةُ غاضبة ، وهي تقول ، ما أدري أأدخلتموني على بشرٍ أم حجر !
( ما أدري هذا إنسان أم أنه جمادٌ لا يشعر ، كلما أتيته صدَّ عني )
تعرفون لِمَ صدَّ عنها؟؟
لأن في قلبه حبٌ أعظم من حب النساء ، وأعظم من حب الشهوات
{ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ } [ البقرة/165]
فإذا به يأتي به الملك ، قال لاصحابه: انظروا إلى أفضل صاحب لعبدالله ، لهذا القائد .
فجاؤه بصاحبٍ لعبدالله ابن حذافة
قال الملك: يا عبدالله ، ترجع عن دينك؟
قال : والله ما أرجع
فجاء الملك بقدر كبيره ، ووضع فيها زيت ، واشعل تحتها النار ، وبدأ الزيت يغلي ، فأخذ الملك صاحب عبدالله والقاه في القدر وبدأ يحترق حتى مات .
مات صاحب من؟؟
صاحب عبد الله
فبكى عبدالله ابن حذافة
ظن الملك الآن ، أن عبدالله ابن حذافة خاف .
سيتراجع الآن ، الآن هذه فرصتي .
قال الملك : يا عبدالله ، خفت؟ خفت؟ تريد أن ترجع عن دينك ؟
فقال : عبدالله ابن حذافة : لا أيها املك، والله لم أكن لاخاف منك ، ولكني نظرت إلى صاحبي ، هذا صاحبي كان يتنافس معي دوماً على الخير ، أما الآن فقد سبقني إلى الجنة ، تمنيت أن لي بعدد شعرات جسمي أرواحاً فتخرج روحاً روحاً في سبيل الله .
قُتل جعفر وهو يقول : يا حبذا الجنة واقترابها ،طيبة ٌباردٌ شرابها ، والروم رومٌ قد دنا عذابها ، كافرةٌ بعيدةٌ انسابها.
إنه حب الله عز وجل الذي يعلو كلَ حب ..طريقٌ إلى الجنة
وصلي الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
[/align]
قام بالتفريغ ...فريق وأعضاء شبكة الدعوة الإسلامية
لتحميل جميع اشرطة السلسة تفضل
هنا
لزيارة جداول التفريغ أو حجز شريط للتفريغ تفضل
هنا









]

مواقع النشر (المفضلة)