[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
تقدم لكم شبكة الدعوة الإسلامية
التفريغ النصي لسلسة محاضرات الشيخ نبيل العوضي (الطريق إلى الجنة )
تفريغ الشريط السابع
[rams]http://www.da3oa.org/supermuslimah/casette/07.rm[/rams]
{ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } [ الحديد/21]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين.. والصلاة والسلام على سيد المرسلين
وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه و استن بسنته إلى يوم الدين
أما بعد
أيها الإخوة والأخوات
لازلنا وإياكم في لسلسلةٍ من حلقاتِ
الطريق إلى الجنة
وهذه السلسلة أسأل الله عز وعلا أن ينفعنا بها
وأن نكون من الذين قال الله عزو جل فيهم
{ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ } [ الزمر/18]
فكل خطوةً وكل طريق لابد من الأخذ بهِ...
والتمسك به حتى نصل إلى هذه الجنة.....
ومعنا اليوم موضوع مهم...
أكثر عز وجل ذكره بالقرآن.. والنبي عليه السلام في السنة
بل كما قال الإمام أحمد :
"هذا الأمر بالدين كمنزلة الرأس من الجسد "
فهل هناك حياة إذا قطع الرأس .... ؟
وهذا الأمر ذكره الله عزو جل باقرآن ِ كثيراً وكثيرا.. بل أخبر الله عزو جل
بأن الجنة.. من أسباب دخولها هذا الأمر
وتستقبلهم الملائكة .. تستقبل المؤمنين عند أبواب الجنان
تذكرهم بهذا الخلق وبهذه الصفة من صفات المؤمنين..
أي صفة هذه
{ وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً } [ الإنسان/12]
أي الجنة من أسباب دخولها .... الصبـر
والصبر ثلاثة أنواع......
منها ....
أن يصبر العبد على طاعة الله عز و جل ..
وهذا أعظم صبر
أن يصبر الإنسان على صلاتهِ .. على ذكرهِ .. على عبادتهِ
على صيامهِ .. على حجهِ .. على بره ِ.. على تقواه
يصبر على طاعة الله عز و جل
ثانيا : أن يصبر الإنسان و العبد عن المعصية ..
أن يصبر عن الزنا ..عن شرب الخمور ..
عن النظر إلى الحرام ..
عن أكل الحرام .. عن شرب الحرام .. عن قول الحرام
يصبر عن جميع الذنوب والمعاصي.
الصبر الثالث : إذا نزل عليه البلاء ،و إذا نزلت عليه المصيبة
أن يتصبر ويتجلد ويحتسب الأجر عند الله عز و جل.
قال تعالى :
{ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ } [ البقرة/156+155]
مــــا جزاؤهم يارب
{ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } [ البقرة/157]
من منا لا تنزل عليه مصيبة أحيانا .. ؟
من منا لا يأتيه كربٌ أو تأتيه فاجعة .. ؟
أو يأتيه خبرٌ يحزنه ......؟
من منا .......؟؟؟
أنظر إلى من حولك ..
هل ترى إلا مبتلى ... ؟
أو مهموم ... أو مكروب ؟
أو عنده ما يحزنه و يشغله ؟؟
من الناس من يأتيه المرض ..
وهذا الحديث بشارة للمرضى
يقول النبي عليه الصلاة والسلام :
" إذا مرض العبد ...
بعث الله إليه ملكين فقال انظرا ماذا يقولون لعوّاده
( لالذين يزورونه ) ماذا يقول ؟
فإن هو إذا جاءاهُ
حَمِدَ الله ، واثنى عليه
فيعودان إلى الله عز و جل
فيقول الله عز و جل :
( إن لعبدي عليا إن توفيته أن أدخله الجنة ..
وإن أنا شفيته أن أبدله لحما خيرا من لحمه..
و دما خيرا من دمه .. وأن أكفر عنه سيئاته )
{ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } [ الحديد/22]
فإذا أتت الكارثة ... ونزلت المصيبة
وفُقِدت الأموال ... وضاع الحبيب
وذهبت الصحة والعافية
وخسرت هذه الدنيا
" لكي لا تأسوا على مافاتكم "
خمس ما فات لا تأس عليه ولا تحزن ولا يصيبنك الجزع
{ لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ}[ الحديد/23]
خلاص...ما فات لا تأسى عليه ولا تحزن ولا يصيبنّك الجزع ..
{ لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ } [ الحديد/23]
هذا عبد من عباد الله عز وجل
أتاه خبرٌ أفجعه يوم من الأيام
ابنه .. فلذة كبده .. حبيبه بالدنيا
الذي تعلق قلبه به .. جاءه الخبر يوم من الأيام
أن ابنك قد مات ..
أن ابنك قد مات ..
ماذا يفعل .....؟؟
هل يقتل نفسه ...؟
هل يصرخ .. هل ينوح ؟
هل يعترض على قدر الله عز وجل ؟
هذا الرجل كان شاعرا .....!!
فكتب في ابنه رثاء ....شعر..
انظروا ماذا قال هذا الشاعر ... !!
حكم المنية في البرية جارِ
ما هذه الدنيــا بدار قرارِ
بين ما يرى الإنسان فيها مخبرا
حتى يُرى خبرا من الأخبار
جاورت أعدائي وجاور ربه
شتان بين جواره وجواري
يقولون هذا الرجل " أبو الحسن التهامي " مات بعد زمن
فرآه أحد الناس بالمنام ..و الرؤيا أحيانا تكون حقا
فقال له : يا أبا الحسن .. ما الذي جرى لك ؟
ماذا فعل بك ربك ..... ؟
قال : رضي عنى ربى وغفر لي ذنبي .
قال : كيف ......؟!!!
وما الذي أدخلك هذا الرضوان ...؟؟
وكيف غفر الله عز وجل ذنبك ؟
قال : ببيت في شعر قلته ...!!
قال الرجل : أي بيت ...؟؟
قال :
جاورت أعدائي وجاور ربه
شتان بين جواره وجواري
قالها راضيا محتسبا الأجر عند الله عز و جل
إياك .... و إياكى
أن يقول أحد منا أن المصيبة التي بي
لم تنزل على أحد من العالمين
لا تقولوا هذا الكلام....
فإن هناك من هو أدنى منكم حظا
ومن هو أكثر منكم مصيبة
ألم تسمعوا إلى نبي الله " أيوب "
وكل ما أرتفع إيمان العبد أزداد بلاؤه..
وازدادت المصيبة عظما عليه
وإذا أحب الله عبدا ابتلاه
هذا نبي من أنبياء الله " أيوب " عليه السلام
ابتلاه الله عز و جل حتى لم يبقى له من جسمه إلا قلبه ولسانه
يذكر به ربه جل وعلا
شُلَّ جسده .... تركه أحبابه وأصحابه .
لم يبقَ مرضٌ إلا نزل عليه " عليه السلام "
ودعا ربه فقال :
{ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } [ الأنبياء/83]
{ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ } [ الأنبياء/84]
بل نبينا عليه الصلاة والسلام ..
كم بقى من أبناءه .. أولاده الثلاثة .. ماتوا جميعا
فدمعت عيناه عليه الصلاة والسلام
ما صرخ .. ما شق جيبه .. ما فعل ما يفعله بعض الناس
ممن بقيت فيهم بعض الجاهليات
لكنه المحتسب والصابر الراضي ..
كم أحب ابنه إبراهيم .. فلما جاءه خبر وفاته
قال :
{ اإِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ } [ البقرة/156]
قال :
" إن العين لتدمع .. و إن القلب ليحزن ..
وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون ..
و { اإِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ } [ البقرة/156]
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [ آل عمران/200]
ابن عباس " رضي الله عنهما " كبر في العمر حتى ذهبت عيناه -رضي الله عنه وارضاه-
كان يوم من الأيام يذهب في سفر
فجاءه خبر لكن الخبر أليم
قالوا له : يا ابن عباس ابنك قد مات ...
فنزل - رضي الله عنه - من دابته وكان على طهارة
وكبّر واستقبل القبلة وكبّر وصلى ركعتين ثم سلم
ثم قال : فعلنا كما أمرنا ربنا جل وعلا ...!!
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ } [ البقرة/153]
استعان بالصبر ... استعان بالصلاة
{ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } [ البقرة/153]
إلى كل من فقد حبيبا ....
إلى كل من فقد عضوا من جسمه
إلى كل من فقد صحته....
أو فقد أمواله ...
أو فقد الدنيا بأجمعها ...
اعلم ... أنها الدنيا
طبعت على كدر وأنت تريدها صفوا من الاقذاءِ و الأكدار
لا تقل إلى متى .. لا تقل تعبت .. لا تقل سئمت
تعرف إلى متى يستمر الصبر .... ؟
يستمر الصبر حتى تسمع صوت الملائكة بإذن الله عز وجل..
تسلم عليك عن أبواب الجنان ..
تقول لك :
{ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ } [ الرعد/24]
لاتقل إنني مظلوم .. لا تقل إنني مقهور ..
اعلم أنه هناك يوم للحساب
ومهما طالت المصيبة ومهما طال أمدها
فإن لها نهاية
كما قال الشافعي
دع الأيام تفعل ما تشاء
وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي
فما لحوادث الدنيا بقاء
ومن نزلت بساحته المنايا
قلا أرض تفيه ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكن
إذا نزل القضاء ضاق الفضاء
هكذا الدنيا ..
بل أفضل الخلق فيها لم يهنأ فيها بعيش.
رآه عمر يوما نائما على حصير أثر في جنبه فبكى
فقال : يا عمر
أما ترضى أن تكزن لهم الدنيا ولنا الآخرة .؟
ماذا حصل للعلماء .. للصالحين .. للصديقين
ماذا حصل قبلهم الأنبياء
ماذا حصل لهم ؟؟؟؟؟
منهم من قتل .. منهم من ذبح
منهم من عذب .. منهم من طرد من بلده
هكذا الدنيا
أحب الناس فيها إلى الله أكثرهم بلاءاً
سنةُ الله...
{ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ } [ العنكبوت/2]
وكما قيل .. قال بعضهم :
" العافية سترت البرَ والفاجر "
الصالح والفاجر سترتهم العافية
فإذا جاءت البلوى تبين عندها الرجال
ولما عُذب آل ياسر .. ماذا قال لهم عليه الصلاة والسلام
قال :
" صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة "
والله عز و جل أمر المؤمنين كما قال جل وعلا :
{ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ } [ الأحقاف/35]
إذا لابد في الطريق إلى الجنة من الصبر
ولن يدخل أحدٌ إلى الجنة إلا بالصبر
صبرٌ على طاعة الله .....
صبرٌ عن معاصيه .......
و صبرٌ على البلاء إذا نزل...
والإستعانة بالله عز و جل بالصبر
أقول هذا القول وأستغفر الله عز وجل لي ولكم
من كل ذنب
فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم
والحمد لله رب العالمين
[/align]
قام بالتفريغ ...فريق وأعضاء شبكة الدعوة الإسلامية
لتحميل جميع اشرطة السلسة تفضل
هنا
لزيارة جداول التفريغ أو حجز شريط للتفريغ تفضل
هنا









]

مواقع النشر (المفضلة)